الوزير الداودي: الخطاب الملكي لم ينتقد التعليم العالي اسألوا الوفا وحنا مازال مابديناش

زنقة 20
حـاورته: بشرى الضوو
في أول خروج إعلامي له، لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، أكد أن الخطاب الملكي الاخير بمناسبة الذكرى الستين لثورة الملك والشعب لم ينتقد التعليم العالي، بشكل مباشر، مستعرضا مختلف الإجراءات التي اتخذتها وزارته من أجل الطلبة الجامعيين خلال الدخول الجامعي المقبل.
قررت وزارتك تخصيص 100 ألف منحة إضافية للطلاب، خلال الدخول الجامعي الجديد، و 12 ألف سرير جديد في الأحياء الجامعية، ما دواعي هذا الإجراء، في هذا التوقيت بالضبط؟
كيف؟.. لم أفهم سؤالك !!
سؤالي يعني: أكان ضروريا أن ينتقدكم الخطاب الملكي الأخير لثورة الملك والشعب حتى تتخذ مثل هذه الإجراءات بخصوص الطلبة الجامعيين؟
الحمد لله، الملك لم ينتقد التعليم العالي راجعي الخطاب..
فلتراجعه، إذن، أنت السيد الوزير ألم يتطرق جلالة الملك إلى مشكل التخصصات الجامعية ومشكل ملاءمتها مع مناصب الشغل المتوفرة و
...
مقاطعا: كاين العدد أنا اتفق معك أن هناك مشكل في التخصصات، ولكن "مللي كايجيوني الناس حاملين البكالوريا أدبي ماغاديش ترديه أنت لشعبة علمي"، إذن يجب للمنظومة التعليمية كلها أن تراجع، "خاصنا 60 حتى لـ70 في المائة من التلاميذ يكون عندهم تخصص علمي"، أما إذا كان لديهم تخصص أدبي فإنهم سيتوجهون لكلية الآداب.. ثم إن المغرب لا يمكنه التقدم دون الاعتناء بالجامعة والطلبة والأساتذة.. الجامعة يجب أن تكون هي القاطرة ولا يتعين أن تكون على هامش الاقتصاد المغربي.
الإجراءات الذي اتخذتها وزارتك بخصوص الطلبة الجامعيين، أكان مقررا لها، من قبل، أم أن خطاب الملك النقدي دفعك للتعجيل باتخاذها؟
هذه قرارات كان معدا لها سلفا، كنا فقط ننتظر استكمال بعض المساطر.. مثل هذه الإجراءات تتطلب بعض الوقت من أجل تفعيلها.. مع الأسف، بعض الشركات الأجنبية والمغربية أخرونا ولكن كان بالإمكان توفير هذه الأسرة، في وقت سابق.. الأمر ذاته بخصوص الـ24 مدرجا التي نأمل أن يتم تدشينها قبل نهاية السنة الجارية.
عدد منح التميز سنرفعها بنسبة 50 في المائة، إذن هذا الاهتمام هو رهين بما نريده لهذه البلاد في المستقبل، إن شاء الله.. إذا لم يكن هناك بحث علمي لا يمكن للبلاد أن تتقدم، والبحث العلمي هو بحاجة إلى الأساتذة والطلبة، أيضا، ثم الموظفين وباقي الطاقم المطلوب.
الآن، الحمد لله، 300 مليون درهم ستصرف على البحث العلمي أي 30 مليار سنتيم، "عمرها ما كانت في تاريخ الجامعة المغربية"،أما إذا كان للمشروع إنتاج كالأدوية فيمكن له أن يصل إلى مليار سنتيم.. هذا كله إذا أردنا للمغرب الإقلاع.. ولهذا فإنه تقرر يومي 12 و13 من الشهر المقبل تنظيم مناظرة وطنية حول الفوسفاط ثم بعدها حول صندوق البحث العلمي.. هذا يعني أننا انطلقنا في التأسيس لإخراج منتوج البحث العلمي، خلال السنوات المقبلة، في السوق.. فقد كنا نتكلم مع المغاربة على طائرة دون طيار، الحمد لله، اليوم موجودة، وقد أجرينا تجرية ناجحة الحمد لله.
لنعد للخطاب الملكي، ولتسمح لي بتكرير سؤالي لك: أتعتبر نفسك غير معني بمضامينه؟
لم أقل هذا، أنا قلت إنه ولله الحمد، الملك لم ينتقد التعليم العالي.
جلالة الملك انتقد الطريقة التي تسير بها المنظومة التعليمية، بصفة عامة، ما يعني أن وزارتك معنية، أيضا، بهذا الموضوع
.
وأنا لم أقل لك العكس، يا سيدتي.
إذن كيف ترد على التراجعات الحاصلة في مجال التعليم العالي؟
فاش تراجعنا حنا في التعليم العالي؟.. ماتراجعنا حتى في شي حاجة..
أتقصد أن الخطاب الملكي كان موجها لمحمد الوفا، وزير التربية الوطنية لوحده؟
إيوا مانعرف أنت اللي قريتي مزيان الخطاب، اسألوا الوفا.. الخطاب تحدث عن المخطط الاستعجالي..ونحن لم نراجع ، بعد، قانون 01.00.. حنا مازال مابدينا.. مازال مابديناش.. لأن المخطط الاستعجالي للجامعة لابد له من مؤسسة للتقييم.. هناك تقييم داخلي في القانون 01.00 كانت هناك وكالة للتقييم( (AGENCE D’EVALUATION لا بد من تأسيسها، لكن هذا الأمر لم يتم حتى يكون هنالك تقييم موضوعي لهذا المخطط.. هذا الأمر نفتقده في الجامعة.. "وماتدارتش هاذ الوكالة.. يا الله درنا هاذ القانون الآن"، لأنه إذا ما تم تأسيس هذه الوكالة لكان هنالك تقييم موضوعي.. هناك تقييمات ذاتية، ولكل جامعة تقييمها الخاص بها.. "واش معقول أو ماشي معقول، كان خاص تكون الوكالة".. الآن القانون هو داخل البرلمان.
الآن، بعد تعيين عمر عزيمان، المستشار الملكي، رئيسا منتدبا للمجلس الأعلى للتعليم، ما الخطوات المقبلة التي ستقدم عليها وزارتك؟
أولا من شأن تعيين رئيس منتدب جديد للمجلس الأعلى للتعليم، أن يساهم في تحريك عجلة إصلاح منظومة التعليم بشراكة مع كل الفاعلين الأساسيين.. ثانيا: القانون 01.00 الخاص بالجامعة والذي ينظمها وينظم تدرج الأساتذة في الجامعة لا بد أن يعرف نقاشا موسعا.. مثلا، نحن لا نتوفر على شراكات تجمع بين القطاعين العام والخاص.. إذن القانون لا يوجد، أصلا.. لا بد من تحيين هذا القانون.. لا يمكن لأي منظومة أن تستمر هكذا إلى مدى الحياة، لابد من تحيين القوانين.. "ودابا كيفاش غادي تديري لهاذ المعاملة هاذي؟".. ما الذي يعنيه الإصلاح؟.. هو يعني أنه لا بد من تدعيم الأمور الإيجابية ومراجعة الأمور السلبية.. فعلا لا بد من مراجعة كل الإخفاقات حتى تكون المنظومة التعليمية في بلدنا في المستوى المنشود.