صقور الحزب الحاكم يضغطون على بنكيران لرفع "مذكرة شكوى" إلى الملك من "رموز التحكم" أو الإنسحاب من الحكومة

زنقة 20
كشفت مصادر حزبية مطلعة أن نقاشا يدور حاليا داخل قيادة حزب العدالة والتنمية لتحديد الموقف بشكل صارم ممن يعتبرهم الحزب "رموز التحكم"، مشيرة إلى أن هذا النقاش يدور بشكل خاص في أوساط من يصنفون بأنهم من صقور الحزب، والهدف منه دفع عبد الإله بنكيران، امين عام الحزب، إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، وإخراجه من الزاوية التي تحاول جهات عدة حشره فيها، حسب رأي هؤلاء.
وكشفت مُطلعة، أن النقاش السائد بين صقور الحزب الإسلامي يذهب في اتجاه تحديد ثلاثة خيارات لمواجهة "البلوكاج"، الذي تواجهه المشاورات السياسية لضم حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى ماتبقى من أغلبية بنكيران، والوقوف في وجه مايعتبرونه محاولات لتطبيق "النموذج المصري في التعامل مع الإخوان في المغرب".
وأشارت المصادر إلى أن على رأس هذه الخيارات، بعث مذكرة إلى الملك محمد السادس لإخباره بما يقع من قبل "رموز التحكم"، وبثه شكواهم، ووضع تحديد مستقبل ومصير التجربة الحكومية لما بعد الربيع العربي بين يديه.
وفضلا عن خيار المذكرة الموجهة إلى ملك البلاد، تبقى من الخيارات التي يطرحها صقور الحزب في نقاشاتهم الانسحاب من الحكومة، او الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن بعض هذه الخيارات لمح إليها بنكيران في كلمته أمام الملتقى الوطني التاسع لشبيبة الحزب، المنعقد الأحد الفائت بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدارالبيضاء، حينما قال إن "عدم نجاح المشاورات سيؤدي إلى العودة إلى الملك لإخباره بعدم التوفق في جمع أغلبية جديدة.. ليبقى بعد ذلك للملك واسع النظر".