الريسوني زعيم الجناح الدعوي للحزب الحاكم يصف علماء المغرب و السعودية بـ"الضلمات" لأنهم يُطيعون الحاكم و تابعون له

زنقة 20 . المصدر
دعا عالم مقاصدي مغربي الى تحرر العلماء من التبعية باعتبار أن السلطة العليا هي الدليل العلمي الذي يخضع له الرؤساء والخلفاء والأنبياء.
وقال أحمد الريسوني، العالم المقاصدي، ان تبعية العلماء للحكام والرؤساء يحول دون تطوير الاجتهاد، وان العالم إذا كان تابعا لغيره في علمه، فقد زهقت روحه العلمية .
واكد الريسوني وهو الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي بالحكومة امام الملتقى الوطني التاسع لشبيبة العدالة والتنمية بمدينة البيضاء أنه ‘لا يمكن التخلص من الانحطاط والتخلف ما لم يتخلص علماؤنا من التبعية’، وأوضح ‘أنه بالرغم من أن الربيع العربي يعاني من ثورة مضادة فإن المستقبل للتحرر، وأن السبيل الوحيد لتولي الحكم بطريقة شرعية هو اختيار الأمة’.
ودعا الى ضرورة إسقاط أي خطوط حمراء في الاجتهاد الفقهي والإفتاء، معتبرا أن اطبقة كبيرة من الفقهاء تعيش التبعية للدولة الوطنية التي يعيش فيهاب .
ووجه الريسوني، الخبير السابق بمجمع الفقه الإسلامي بجدة ، نقده لعلماء المغرب االتابعين’، ولعلماء السعودية الذين قال اإنهم يتحدثون في كل شيء إلا في الأمور المتعلقة بالحاكم والسياسةب. وهاجم بقوة علماء وأمراء السعودية عندما وصفهم بأنهم اظلمات بعضهم فوق بعض’، دون أن يستثني علماء السعودية واصفا إياهم بأنهم ايأكلون الطعام ولكن لا يمشون في الأسواق’، في إشارة منه إلى ابتعادهم عن الإفتاء في الأمور السياسية.
وقال انه خاطب أحد شيوخ السعودية بالقول:ب علماؤكم وأمراؤكم كلهم ظلمات بعضهم فوق بعضب. وقال الريسوني إن هناك من يعتبر أن المغرب بلد يحكمه أمير المؤمنين لتحديد سقف الاجتهاد، إلا أن اأمير المؤمنين لا يمكنه أن يغلق فم أحدب.
وحسب الريسوني فإنه اليست هناك قضية غير قابلة للدراسة الفقهية والشرعية’، بما أن االله أشرك العقل البشري في إنتاج الدين وأحكامه’، حتى لا يبقى الإنسان مجرد اآلة ميكانيكية لتنفيذ أحكام الدين’، وإنما اخصص له حيزا للاجتهاد وتكييف الأحكامب.
وقال الريسوني إن الربيع العربي قلص نسبيا من الخطوط الحمراء، وأن السبيل الوحيد لاختيار الحكام بطريقة شرعية هي الأمة، وما دون ذلك استثناءب.
وقال الريسوني إن الفقه فهم الدين وفهم معانيه ودلالاته وإشاراته ومقتضياته وأحكامه، مضيفا أن التفكر والتفقه في الدين مطلب شرعي قبل العمل، وان العقل التفكري يعد شريكا في إنتاج وصياغة الدين.
وأضاف أن التجديد يدل على الشرف الذي يعطيه الله للإنسان باعتباره قياما بما الأصل فيه أن يقوم به الأنبياء، مبينا أن الإنسان ليس مجرد ألة ميكانيكية بل له مساحة للاجتهاد يكون له شرف إنتاج الأحكام.
وأشار الريسوني إلى أن هناك اليوم إجماعا على ضرورة تقنين الفقه الإسلامي من خلال صياغته بطريقة قانونية، مضيفا أن الاجتهاد في الفقه الإسلامي يعاني في معظمه من الخطوط الحمراء وذلك يحول دون استكمال مسيرته ووظيفته، وتتعلق هذه الخطوط الحمراء بما له علاقة بالسياسة والحكومة والرؤساء.
وسجل الريسوني أن تطبيق الشريعة مجال لكل جماعة ولكل فئة ولكل جمعية، مبينا أن تطبيق تسعة أعشار من الشريعة لا يحتاج للدولة، داعيا للاجتهاد في هذه التسعة أعشار وعدم الارتهان لعشر واحد