زنقة 20

ليس أهم من إعادة نشر بيان صادر عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عقب اجتماع لها عقدته‮ ‬يوم السبت‮ ‬11‮ ‬فبراير‮ ‬2006‮ ‬حول الزيادة التي‮ ‬كانت حكومة ادريس جطو قد قررتها في‮ ‬أسعار المحروقات،‮ ‬وكان بيان قيادة حزب العدالة والتنمية شديد اللهجة وحاد في‮ ‬انتقاده للحكومة،‮ ‬إلا أن نفس الحزب الذي‮ ‬عاب على الحكومة آنذاك الإقدام على هذه الزيادة،‮ ‬واعتبرها من الحلول الظرفية،‮ ‬وآخذ الحكومة آنذاك عدم اعتمادها على سياسة واضحة ورشيدة طالب بإحداث هيئة مستقلة لتدبير هذا القطاع الحيوي،‮ ‬هو نفسه الذي‮ ‬ينأى بنفسه عن تطبيق ما طالب به آنذاك ويقرر إثقال كاهل المواطنين بالزيادات المتتالية في‮ ‬أسعار المحروقات،‮ ‬ولم‮ ‬يطبق ولا كلمة واحدة مما جاء في‮ ‬البيان‮.‬
إننا ننشر البيان للذكرى ولتأكيد أن حزب‮ ‬العدالة والتنمية إنما كان‮ ‬يزايد لما كان في‮ ‬المعارضة،‮ ‬بل ويمارس المغالطة والتعتيم،‮ ‬وأنه‮ ‬يدبر شؤون الحكومة اليوم بكثير من الارتجالية والتخبط ونقص الخبرة‮.‬
وفيما‮ ‬يلي‮ ‬نص البيان المذكور‮:‬
تدارست الأمانة العامة في‮ ‬اجتماعها المنعقد‮ ‬يوم السبت‮ ‬12‮ ‬محرم الحرام‮ ‬1427هـ الموافق ل‮ ‬11‮ ‬فبراير‮ ‬2006م،‮ ‬ملف الطاقة والزيادة الأخيرة في‮ ‬أثمنة المحروقات‮ ‬،‮ ‬وإن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية وهي‮ ‬تستحضر صعوبة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي‮ ‬تمر بها بلادنا،‮ ‬فإنها تؤكد ما‮ ‬يلي‮:‬
1‮. ‬ضعف تدبير الحكومات المتعاقبة لهذا الملف الاستراتيجي‮ ‬وغياب مقاربة مندمجة له مما أدى إلى الوضعية الحالية بانعكاساتها السلبية على‭ ‬تنافسية الاقتصاد الوطني‮ ‬وأدائه،‮ ‬ويجدد الحزب ما سبق أن طالب به سابقا بالدعوة إلى إحداث هيئة مستقلة لتدبير هذا القطاع الحيوي‮ ‬وتوجيهه على المدى البعيد باعتماد الخبرة والتشاور الموسع‮.‬
2‮ ‬ـ ضعف الحكومة الشديد،‮ ‬وعجزها عن إطلاق دينامية تحقق نموا اقتصاديا مناسبا‮ ‬يسهم في‮ ‬إيجاد مخارج للمعضلة الاجتماعية وفي‮ ‬مقابل ذلك تلجأ إلى خيارات سهلة وحلول استعجالية ظرفية‮.‬
3‮ ‬ـ ضعف كسب الحكومة في‮ ‬مقاومة الفساد والحد من استشراء مظاهره من رشوة ومحسوبية واختلاس للمال العام وهدره‮. ‬وعدم قيامها بواجبها في‮ ‬إدخال الإصلاحات الهيكلية الضرورية ومعالجة ملف الانتهاكات المرتبطة بالجرائم الاقتصادية بما في‮ ‬ذلك استرجاع الأموال المنهوبة،‮ ‬وعوض ذلك اللجوء إلى الإجهاز على‭ ‬ما تبقى من القدرة الشرائية للفئات المتوسطة والضعيفة‮.‬
4‮ ‬ـ تطالب الأمانة العامة بالوضوح والشفافية في‮ ‬تدبير صندوق المقاصة وكذا في‮ ‬تركيبة أثمنة الوقود،‮ ‬واعتماد نظام تعريفي‮ ‬تمييزي‮ ‬بحسب القطاعات،‮ ‬وإخبار عموم الرأي‮ ‬العام الوطني‮ ‬بمجمل المداخيل الجبائية والتحملات التي‮ ‬تقع على‭ ‬عاتق المواطن‮.‬
5‮ ‬ـ تطالب الأمانة العامة الحكومة بإعادة النظر في‮ ‬سياسة الزيادة في‮ ‬أثمنة المحروقات لأنها،‮ ‬وإن كانت صدى للزيادة في‮ ‬السوق الدولية،‮ ‬فإنها اجتماعيا‮ ‬غير مبررة وغير متحملة،‮ ‬وهي‮ ‬مضرة ضررا بالغا بالقدرة الشرائية للمواطنين كما تمثل ضربة موجعة للاقتصاد الوطني‮ ‬وللقدرة التنافسية للمقاولة المغربية،‮ ‬ومقدمة لزيادات أكيدة في‮ ‬مواد أخرى‮.‬
وحرر بالرباط في‮ ‬12‮ ‬محرم الحرام‮ ‬1427هـ
الموافق ل‮ ‬11‮ ‬فبراير‮ ‬2006م

الامضاء
الأمين العام
د‮. ‬سعد الدين العثماني