زنقة 20 

هن محسوبات على الجنس الناعم لكنهن خشنات، يعشقن النساء من جنسهن، يثرن غرائزهن ويسلن لعابهن فيقعن في العشق الممنوع. إنهن سحاقيات يفضلن لقب المثليات، ينظمن سهرات ماجنة يحتسين النبيذ ويكرسن حياتهن من أجل التلذذ بأجساد محرمة سواء بالتراضي أو عن طريق الاغتصاب، وقصد تحقيق أهدافهن جعلن من مواقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» صالونا يكشفن فيه عن مخططاتهن.

السحاقيات والعالم الافتراضي

تستغل العديد من السحاقيات مواقع التواصل الاجتماعي خاصة «الفايسبوك» من أجل التعارف والبحث عن فتيات شاذات جنسيا من أجل قضاء لحظات حميمية محرمة. وقد انتشرت مؤخرا العديد من الصفحات على «الفايسبوك» الخاصة بـ«السحاقيات»، صفحات يتمكن من خلالها من التعرف على بعضهن البعض وضرب مواعيد جنسية شاذة.

ومن بين هذه الصفحات، صفحة «مثليات المغرب»، التابعة لـ «منا وفينا» التابعة لـ «كيف كيف» الخاصة بالشواذ، إذ يصل عدد المعجبات بهذه الصفحة إلى أربعة آلاف سحاقية من جميع أنحاء المغرب.

وإلى جانب هذه الصفحة الخاصة بالسحاقيات أنشأ مسيروها أول موقع تعارف للنساء الشاذات جنسيا، فيما تعمل مجلة إلكترونية «أصوات المثليين» للترويج لهذه المواقع والدفاع عن الشذوذ الجنسي.

ويوضح أصحاب موقع «منا وفينا» أن هذه الصفحة خاصة بجميع أنواع الشواذ أو المتحولين جنسيا، مبرزين أن الهدف من إنشاء هذه الصفحة هو خلق فضاء في العالم الافتراضي من أجل النقاش وكذا نشر الإنتاجات الفكرية مع التركيز على البعد القانوني والعملي ليكون واجهة لـ«السحاقيات» في الحالات الحرجة، حسبهم، ضاربين بعرض الحائط كل المعتقدات الدينية والأخلاقية. ففي السابق كان العثور على فتاة سحاقية أمرا شبه مستحيل، إلا أنه بعد ظهور عالم «الفايسبوك» ومواقع التواصل الاجتماعي والعديد من التطبيقات على الهواتف الذكية كالواتساب والفايبر والطونغو...الخ، صار الأمر متيسرا في ثوان معدودة.

لكن بالرغم من إشهار هؤلاء بشذوذهن الجنسي إلا أنهن يفضلن عدم الكشف عن أسمائهن وصورهن الحقيقية بل يكتفين بإنشاء حسابات بأسماء مستعارة ووضع صور خليعة لفتيات يمارسن الجنس.

لذا قررنا إنشاء حساب وهمي على «الفايسبوك» قصد التواصل مع السحاقيات، فكان الأمر في غاية السهولة، إذ بمجرد إدخال حساب هذه السحاقية الوهمية ضمن قائمة الأصدقاء حتى بدأت طلبات الصداقة تتقاطر علينا، زيادة على رسائل غرامية ودعوات من أجل التعارف وممارسة السحاق.

فمنهن من يرغبن في ممارسة الجنس عبر الهاتف «السكس فون» و«السكايب» فيما تفضل أخريات ممارسة المحظور بشكل مباشر وربط علاقة جنسية «جدية» قد تدوم لسنوات.

العشق الممنوع

بعد التصفح في العديد من الصفحات على عالم الفايسبوك حيث كل شيء مباح، وجدنا العديد من الفتيات «السحاقيات» اللواتي تربط ما بينهن قصة حب مجنونة، وقد أعلن عن زواجهن افتراضيا، سيما أن المغرب يجرم مثل هذه الممارسات ولا يعترف بزواج الشواذ.

«نور الحياة» 20 سنة، تعيش حياة غير طبيعية في عالم مثير ومظلم، عالم «السحاق» و«الشذوذ الجنسي»، فعلى عكس قريناتها اللواتي تجذبهن فحولة الرجال ووسامتهم، يثير جنون نور الحياة فتيات مثلها يسيل لعابها عندما تلمح فتاة جذابة وعارية، إذ تحكي نور في معرض حديثها مع «الأخبار»، أنها دأبت على الذهاب إلى حمام النساء كل يوم من أجل الاستمتاع برؤية النساء عاريات فهن يثرنها جنسيا حسبها.

نور لم تكتف برؤية النساء في الحمام والاستمتاع عن طريق ممارسة العادة السرية بل قررت ربط علاقة جنسية مع صديقة لها تعرفت عليها عبر «الفايسبوك» لتتطور العلاقة بينهما إلى حب مجنون.

تروي نور الحياة أنها لم تكن تتوقع أنها ستعشق صديقتها إلى حد الجنون، فبعدما دامت مدة التعارف على «الفايسبوك» شهرين فقط قررتا الالتقاء بمنزل نور مستغلة غياب والديها، إذ شاهدتا فيلما حول «السحاقيات» وشرعتا في تطبيق ما شاهدتاه، واستمرت بذلك علاقتهما الجنسية لمدة خمس سنوات. فعلاقتهما لم تكن لتثير الشكوك لأنهما من نفس الجنس.

كانت نور تعشق صديقتها وحبيبتها إلى حد الجنون وكانت تتمنى الهجرة إلى دولة أوربية تعترف بزواج السحاقيات كي تعيش معها إلى الأبد، لكن صديقتها لم تتمكن من الاستمرار في هذه العلاقة إذ قررت الارتباط بالجنس الآخر وبناء أسرة عسى أن يجعلها ذلك تقطع مع عالم السحاق.
نور لم تتقبل ذلك في البداية فحاولت الانتحار إلا أن محاولتها باءت بالفشل، وبعد دخولها في حالة اكتئاب حادة عادة مرة أخرى إلى عالم السحاق لكن هذه المرة ربطت علاقات عابرة وأقسمت أن لا تعشق مرة أخرى بسبب خيانة عشيقتها على حد قولها.

حفلات ماجنة

وإن كانت نور الحياة عاشت علاقة حب فاشلة مع فتاة من جنسها، فأخريات اتخذن عالم السحاق كمهنة يجنين منها أموالا طائلة عند تقديمهن خدمات جنسية لسحاقيات شاذات طاعنات في السن، وذلك عند إحيائهن سهرات جنس جماعية في أحياء راقية لا تثير الشبهات.
فخلال هذه الحفلات تصطاد السحاقية زبوناتها اللواتي يدفعن مقابلا ماديا يترواح ما بين 500 وألف درهم.

ويعد «الفايسبوك» أحد الأماكن التي يتم فيها تحديد المواعيد ونشر الإعلانات الخاصة بهذه السهرات الماجنة.

مارية «سحاقية» استغلت الصفحات الخاصة بالسحاقيات قصد نشر إعلانها لحضور سهرة ماجنة حيث كتبت :«أنا مارية من فاس وصديقتي أمال في عطلة. نبحث عن فتاة عمرها ما بين 15 سنة و38  سنة لتقضي معنا ليلة السبت بالمنزل بمدينة فاس لنمارس السحاق والجنس. المرجو من الفتاة التي تود أن تمضي الليلة معنا أن تراسلني عبر الهاتف... فقط الفتيات. المنزل متواجد بفاس والسهرة تبدأ من 8 مساء إلى غاية الصباح أما مصاريف النقل فهي على حسابنا».

أما رانية فقد اعتادت تنظيم سهرات الجنس حيث كتبت على مجموعة من الصفحات أنها تبحث عن فتاة يتراوح عمرها ما بين 24 و32 سنة لحضور سهرة جنسية سيحييها خليجي مستعد لمنح السحاقيات 1000 درهم، بالإضافة إلى الهدايا مع التكفل بمصاريف النقل». وأحيانا هذه الأخيرة تقوم بتحديد عدد المدعوات في عشرين سحاقية لعدم إثارة الانتباه، فهناك بعض السحاقيات من يصدقنا ذلك بينما أخريات يشككن في هوية صاحبة الدعوة مشيرات إلى أنه شاذ جنسيا ويعمل على الإيقاع بالسحاقيات.

كريمة 20 سنة يلقبونها بـ«كيمو» لأنها تتشبه بالذكور ولها ميول جنسي تجاه الجنس الناعم، دخلت دوامة السحاق منذ صغر سنها إذ كانت تلعب مع صديقات الطفولة لعبة «العروس والعريس»، وكانت هي العريس في اللعبة تمارس عليهن الجنس الشبقي.
تحكي كريمة في معرض حديثها أنها ليست فتاة بل رجل في جسد أنثى تستطيع جذب النساء السحاقيات اللواتي يتهافتن عليها بسبب فحولتها حسبها.

اعتادت «كيمو»على الذهاب إلى السهرات الخاصة بالسحاقيات حيث كل شيء متوفر، نبيذ ومال وجنس، بعيدا عن أعين السلطات، فسهرات النساء لا تثير الشبهات على عكس الرجال على حد قولها.

تقول «كيمو»: «في سهرات الجنس أقدم خدمات جنسية لمن تدفع أكثر، فقد يصل أجري حوالي 2000 درهم إذا تعلقت بي إحدى الميسورات الطاعنات في السن». قبل أن تضيف أنها، «تحلم بأن تغادر المغرب في اتجاه دولة تعترف بـ«المثليين» حتى تتمكن من الزواج وبناء أسرة كسائر الأشخاص المغايرين».

جرائم سحاقيات

تزيد الأمور تعقيدا وخطورة لدى السحاقيات عندما يقترفن جرائم بشعة كالاغتصاب واستدراج القاصرات واستغلالهن للقيام بأعمال بشعة.

(أ. ن) بطلة في صنف الدراجات الهوائية تعد واحدة من بين الساحقيات اللواتي تم اعتقالهن بسبب اغتصاب قاصر حيث أدينت بشهرين نافذة و5000 درهم كغرامة.

وتعود تفاصيل هذه الفضيحة الجنسية بعدما تعرفت (أ. ن) عن طريق الأنترنيت على فتاة قاصر من مدينة وجدة وذلك منذ سنتين لتستمر علاقتهما التعارفية قبل أن تتحول إلى علاقة ممارسة الجنس. وكشفت التحقيقات مع بطلة المغرب أن هذه الأخيرة «نجحت في استدراج الفتاة القاصر، 15 سنة، بعدما فرت من بيت أهلها بمدينة وجدة وحلت ضيفة على بطلة المغرب بمنزلها بمدينة إنزكان وبعدها قامت أسرة القاصر بإخبار الشرطة باختفاء ابنتها»

وفقا لشكاية وضعتها أم الفتاة القاصر تتهم فيها البطلة بالتغرير بطفلتها ووعدها بالزواج بها والسفر إلى تركيا. لكن البطلة بحسب شكاية أسرة الفتاة القاصر سلمتها لأحد المتهمين بافتضاض بكارتها. وأدلت أم القاصر للعدالة بمجموعة من صور البطلة، ضمنها واحدة تظهر فيها عارية رفقة سيدة أخرى يقبلان بعضهما فوق السرير.

هذا وتعد الدراجة (أ. ن) بطلة أولمبية سبق أن أحرزت ميداليتها الذهبية الثانية في منافسات الألعاب العربية بالدوحة، عندما تصدرت سباقا ضد الساعة سيدات سنة 2011، متقدمة على التونسية «نور دسيم» الفائزة بالميدالية الفضية.

وتشارك بعض من السحاقيات العصابات الإجرامية في استدراج الفتيات واغتصابهن بطريقة بشعة، إذ تتمكن السحاقيات من إنجاز المهمة بكل نجاح لكونهن لا يثرن الشبهات، لكن بالرغم من ذلك فالجاني مهما كان ذكيا سيأتي يوم ويقع فيه في قبضة العدالة.

خلال شهر شتنبر في مدينة مراكش تمكنت عناصر الأمن من إلقاء القبض على عصابة مكونة من ثلاثة أشخاص ضمنهم فتاة «سحاقية» متورطة مع شريكيها في اغتصاب واختطاف فتيات. وقد دأب أفراد العصابة على استعمال الفتاة «السحاقية» لاستدراج الفتيات، قبل الانطلاق بواسطة سيارة خفيفة إلى منطقة خلاء، حيث يتم اغتصاب المختطفة من قبل الفتاة الشاذة أولا، ثم شريكيها في العصابة.

وجاء اعتقال هؤلاء عندما شرعوا في اغتصاب فتاة مختطفة، غير أن دورية أمنية سمعت نداء الاستغاثة ليتم إنقاذ الضحية وبالتالي اعتقال المجرمين.

كرنفال الشواذ المغاربة في أمستردام

خصص كرنفال عالمي للشواذ (المثليين) في مدينة أمستردام بهولندا، سفينة خاصة بالشواذ المغاربة في سابقة من نوعها. وحسب فيديو تم تداوله على نطاق واسع، فقد ظهر حوالي 100 شاذ مغربي وهم يرتدون ملابس باللون الوردي وعليها نجمة خضراء، كرمز للراية المغربية، ويضعون قبعات حمراء، إذ احتفلت إدارة الكرنفال هذه السنة بالشواذ المغاربة كضيوف شرف، مما أثار سخط المغاربة الذين طالبوا بإسقاط الجنسية عن هؤلاء.

وقد ظهرت سحاقية مغربية في شريط فيديو مثير للجدل تدعى «إيناس»

تدعو إلى تحسين وضعية الشواذ في المغرب قائلة: «السحاقيات متواجدات في كل مكان، لكنهن يفضلن الصمت بدل البوح بالحقيقة خوفا من العنف الذي قد يطالهن، مضيفة أن الفتيات عندما يعلمن بميولاتهن يخفن من التحرش الجنسي في حين أنها تنفي القيام بذلك».

ويفضل العديد من الشواذ الهجرة إلى الخارج قصد الزواج من بعضهم البعض وممارسة الشذوذ بشكل طبيعي، سيما أن المجتمع العربي يرفض هذه الممارسات الغريبة واللاأخلاقية والتي يعاقب عليها القانون المغربي في الفرع السادس من القانون الجنائي في مادته 489، وذلك بمعاقبة هؤلاء من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة من 200 إلى 1000 درهم، لكل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه، كما يحرم الدين الإسلامي ممارسة الزنا خاصة ما بين أشخاص من نفس الجنس.

إعداد: كوثر كمار لـ يومية "الأخبار"