نجيب أقصبي: هكذا قفز بنكيران على حائط "ميزانية الاستثمار" القصير لتجاوز العجز وهذه هي الحلول المقترحة


زنقة 20
وصف المحلل الاقتصادي في حوار مع "منارة" الموارد الجبائية لا تغطي سوى 60 بالمائة وهامش تحرك الحكومة ضيق ويؤدي إلى الاقتراض من الخارج الأستاذ الجامعي والمحلل الاقتصادي نجيب أقصبي "ميزانية الاستثمار" بالحائط القصير الذي دأبت حكومات سابقة ومعها حكومة "البيجيدي" الحالية التطاول عليه في محاولة سد بعض العجز الذي يعتري ميزانية المملكة.

وفيما قررت حكومة عبد الإله ابن كيران، حذف 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار، بشكل جعل الميزانية التي جرى التصويت عليها منذ ما يقل عن ثلاثة أشهر تتقلص من 58.9 مليار درهم إلى 43.3 مليار درهم، فقد أفاد أقصبي في حوار مع "منارة" إلى أن الأمر يتعلق بمحاولة من الحكومة الحالية رأب الصدع الذي أصاب الميزانية بسبب عدم نجاعة النظام الضريبي في المغرب.

وقال أقصبي إن النظام الضريبي بالمغرب هو "غير مجد ولا ناجع البتة"، إذ مع تسجيل عجز متأصل ولأن الموارد الجبائية لا تمثل سوى 60 بالمائة من موارد تمويل ميزانية الدولة، وتعدم المملكة ريعا تستفيد منه عن طريق بيع مواد طاقية كالبترول أو الغاز الطبيعي فإن هذه النسبة من الموارد الجبائية تجعل أصل المشكل يكمن في بنية تمويل ميزانية الدولة التي من المفترض أن تغطي إيراداتها الجبائية 85 بالمائة على الأقل.

وأفاد المتحدث بأن هامش التحرك لدى الحكومة الحالية يظل ضيقا، إزاء عجز في الموارد يبلغ 40 بالمائة من مجموع الميزانية، وهذا ما يؤدي إلى حتمية الاقتراض من الخارج، بشكل يجعل المغرب يدخل في نفق المديونية مما يدق ناقوس الخطر.

وإذا كان قرار تخفيض ميزانية الاستثمار ضرورة ملحة خاصة مع تحذير من لدن صندوق النقد الدولي، الذي أرسل، أياما قليلة، خبراءه للتحقق من وضعية المالية العمومية المغربية، بعدما أعلنت الحكومة عجز ميزانية 2013 بنسبة 7 بالمائة، فإن أقصبي أكد بأن الحكومة الحالية إنما استبقت الأمور بإعلانها خفض ميزانية الاستثمار، لأن الأمر يتماشى و"رسالة النوايا" التي وجهتها سابقا لصندوق النقد الدولي وكذلك خوفا من إجراءات قد تعصف بمصداقية المغرب الاقتصادية خاصة مع وجود "وكالات التنقيط" التي يحسب لعلاماتها ألف حساب في المنظمة الاقتصادية العالمية.

ويسعى قرار الحكومة الإئتلافية التي يقودها حزب العدالة والتنمية، إلى تخفيض العجز الإجمالي للميزانية حتى يقترب من التوقع الذي بني عليه قانون المالية لسنة 2013 والمحدد في 4.8 بالمئة بدلا عن عجز يقاربـ9 بالمئة في حال تجاوز مخصصات صندوق المقاصة 50 مليار درهم وعدم تحصيل الموارد الضريبية وغير الضريبية.

ووفق أقصبي فإن قرار تخفيض ميزانية الاستثمار من لدن الحكومة الحالية يوافق مضمون طرق مختلفة انتهجتها حكومات سابقة كان من بين أعضائها من يعارضون هكذا قرار اتخذ لتجاوز العجز الكبير المسجل في الميزانية، غير أن حكومات سابقة لم تكن تعلن للرأي العام عن إجراءات مماثلة بخلاف ما حصل مع الحكومة الحالية.

وقال أقصبي، إن ميزانية الاستثمار تظل الحائط القصير الذي تتطاول عليه الحكومات المتعاقبة في المغرب لتجاوز العجز الحاصل في الميزانية. لماذا؟ لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تخفيض رواتب الموظفين، ولا يمكن المساس بصندوق المقاصة والدعم الذي تفرغه الدولة فيها لفائدة بعض المواد الأساسية، ولا يمكن أيضا التطاول على خدمة الدين الذي على عاتق الدولة من دول مقرضة، وبالتالي فإن ميزانية الاستثمار تبدو المطية الأمثل لمحاولة سد الخصاص في الميزانية، وهو ما سينجم عنه وقع سلبي على وتيرة النمو الاقتصادي وعلى إحداث مناصب الشغل وغيرهما.









0 تعليق ل نجيب أقصبي: هكذا قفز بنكيران على حائط "ميزانية الاستثمار" القصير لتجاوز العجز وهذه هي الحلول المقترحة

أضف تعليق


البحث في الأرشيف

البحث بالتاريخ
البحث بالصنيفات
البحث في الموقع

البوم : صور