بنسعيد أيت ايدر: هذه رسالتي للقصر الملكي والشعب المغربي وعلى أمريكا أن تراعي حقوق الإنسان في مستعمراتها
زنقة 20
أكد بنسعيد أيت ايدر أحد مؤسسي اليسار المغربي والقيادي في صفوف الحركة الوطنية المغربية من أجل التحرير من الاستعمار في تصريح خص به "أنباء موسكو"، ضرورة استكمال البناء الديمقراطي في المغرب من أجل وحدة شعوب المنطقة المغاربية.
واعتبر المعارض التاريخي لدساتير الرباط، أن مقترح الإدارة الأميركية بتوسيع مهام بعثة "المونورسو" في الصحراء المغربية، محاولة جديدة لتوسيع الخصومة الواقعة في النزاع، داعيا القوى الديمقراطية للنضال من أجل احترام حقوق الانسان والحريات كاملة بالمغرب والمنطقة
وعن موقفه من الاقتراح الأميركي بتوسيع صلاحيات بعثة "المونورسو" لتراقب حقوق الإنسان في الصحراء المغربية "وتندوف"، قال أيت ايدر "أعتقد أن أميركا والقوى العظمى لا هم لها سوى مزيد من تفريق شعوب المنطقة، وهي لا تعنى بالضبط بحقوق الإنسان، وإلا فانتهاكات حقوق الإنسان موجودة في كل المنطقة المغاربية شمالا وجنوبا، وعليها أولا أن تراعي حقوق الإنسان في مستعمراتها التي لا تكف عن انتهاكاتها".
وأضاف "قد كنا في معركة التحرير ندافع عن وحدة الشعوب في المغرب الكبير، وأعتقد أن خوض معركة الوحدة المغاربية هي الحل للخروج من الأزمة المشتركة، التي تمثل كابحا كبيرا أمام تحقق تلك الوحدة، وانطلاقا من ذلك أعتبر أن المقصود الأميركي ليس رعاية حقوق الانسان، بل البحث عن مساحات اضطراب جديدة، تساهم في الفوضى وتمططها بما لا يخدم الشعوب.
أما عن الانتقادات التي تعرضت لها مجموعة من قيادات الأحزاب اليسارية في المغرب، بعد مشاركتهم في اجتماع دعا له الديوان الملكي لمناقشة المقترح الأميركي، فأفاد القيادي في صفوف الحركة الوطنية المغربية بأن الديوان الملكي جزء من المؤسسة الملكية، فالدستور الجديد مع الأسف لم يحمل أي مستجد من ناحية التمييز في هذه النقطة، على الرغم من أن المعركة الأكبر بالنسبة لليسار هي الديمقراطية، لكن هذا هو الواقع الحالي الذي نحن أمامه، اليسار المغربي عموما ومنه الحزب الاشتراكي الموحد يعتبر الديمقراطية أولوية والجنوب جزءا من المغرب، ونعتبر أن مقترح المغرب بإعطاء الصحراء حكما ذاتيا خطوة إيجابية لتجنب التناحر في أفق الوحدة المغاربيةـ خصوصا أن دويلة إضافية لا تملك مقومات الاستقلالية لن تفيد في شيء سوى التبعية للأقوياء.
وذكر "أعتبر أني واحد من الناس الذين قاموا بتحرير الصحراء، ولو أن دوري كان صغيرا وسط بقية المقاومين، ولما كنا نحارب من أجل تحريرها سنة 1959 لم تكن الجزائر تحررت بعد، كان أملنا الكبير كحركة وطنية أن نستكمل التحرير لنبني الوطن المغاربي بعيدا عن هيمنة قوات الاستعمار، ولكن ارتكبت أخطاء معينة عرقلت ذلك، وأسهمت القوى الأجنبية في انشاء هذا النزاع الذي كبح ولا يزال الشعوب، حتى أنني أحزن كثيرا لهذا التبذير المتبادل بين الجزائر والمغرب في شراء الأسلحة، وأطرح دائما سؤالا حول ضد أي عدو توجه هذه الأسلحة.
ووجه بنسعيد أيت ايدر رسالة للديمقراطيين خاصة وللشعب المغربي بشكل عام فقال "وجب أن نناضل من أجل الدفاع عن الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان، وأن نفتح طرقا لفعل ذلك على المستوى المغاربي، فالفقر والمحسوبية موجودان في المنطقة كاملة على قدم المساواة. وأقول للشعب المغربي ان الصحراء مغربية، ووجب أن نستكمل الوحدة الترابية، بدون الدخول في الصراع مع الجزائر فذلك ليس في مصلحة الشعبين. كما وجه للقصر رسالة هي "أجزم أن الديمقراطية هي التي تحقق وحدة الشعوب، وأن تلك الشعوب هي التي ترعى الوحدة؟.