سابقة.. الوزير الوفا يرضخ للضغوطات ويُحقق مع أستاذ بأكادير حول "تخوين" القايد العيادي
زنقة 20
أرسلَ محمد الوفا، وزير التربية الوطنية لجنة وزارية مركزية للتحقيق مع الأستاذ أحم الشيخي، الذي يشتغل بثانوية حمان الفطواكي بمدينة انزكان، بخصوص ما ورد في درس تربوي في مادة التاريخ ألقاه على مسامع تلاميذ السنة الأولى باكلوريا، حول موضوع المقاومة المسلحة في المغرب وعوامل فشلها.
الأستاذ احمد الشيخي الذي تعرض للاستنطاق لمدة ساعتين، من طرف لجنة وزارية أكد أن زيارة اللجنة الوزارية، جاءت على إثر تدخل برلمانية تدعى فتيحة العيادي من حزب الأصالة والمعاصرة، وهي حفيدة القايد العيادي، والتي اعتبرت أن الدرس التربوي هو بمثابة تخوين لجدها الذي شغل منصب قائد خلال الفترة الاستعمارية.
لقد سبق الحديث عن علاقة العيادي بالاستعمار منذ اندماجه في سياسة القواد الكبار مع بداية التدخل الفرنسي،ويمكن الوقوف على طبيعة هذه العلاقة من خلال مرحلتين هامتين تواجد فيهما بكل ثقله القبلي وحسه السياسي:مرحلة الدخول الفرنسي إلى مراكش،ودور قواد الحوز في هذه العملية،ثم مرحلة الأزمة السياسية بين السلطان والحركة الوطنية من جهة،والإقامة العامة من جهة أخرى. كانت العقبة التي واجهت ليوطي في منطقة الحوز هي حركة المقاومة التي قادها الهيبة بنشر فكرة الجهاد ضد « النصارى » و »الكفار » مستغلا تذمر القبائل من سلطة القواد ونهبهم،فألهب حماس القبائل،وزعزع مواقف القواد وسلطتهم، فانتشر صداها ليعم كل قبائل سوس و حاحة والشياضمة وقبائل الحوز.ولمواجهة حركة المقاومة هاته قرر الفرنسيون الاعتماد على قواد الحوز الكبار،وبما أن العيادي كان هو الرجل القوي بالرحامنة التي تشكل مدخلا إلى مدينة مراكش،فلا ي مكن الاستغناء عنه لمواجهة الهيبة،والدخول إلى عاصمة الجنوب.وقد ذكر أحد الضباط الفرنسيين أن ليوطي اعتمد على قواد المنطقة الجبلية،واستعان أيضا بقائدين عربيين شمال مراكش هما:الحاج العيادي بن الهاشمي قائد الرحامنة،وعيسى بن عمر قائد عبدة. انقسم القواد وترددوا،فمنهم من انضم إلى جانب الهيبة،ودعمه بالرجال والسلاح كالحاجي قائد الشياضمة،وحيدة أميس المنابهي،وعبد السلام البربوشي الرحماني.وعند دنو الهيبة من مراكش خرج قواد الحوز الكبار؛المدني الكلاوي والمتوكي والعيادي لاعتراض طريقه ومجابهته،لكنهم عدلوا عن مواجهته،واستقبلوه،بينما بقي القائد الكندافي يراقب تطور الأحداث،ويصف لنا صاحب المعسول هذا الاستقبال: « خرج الفقيه السيد المدني الكلاوي وأخوه القائد التهامي،والقائد العيادي الرحماني لمدافعته(يعني الهيبة)،فلما تراءى الجمعان فشلت عساكرهم شأن غيرهم من غير طعن ولا ضرب،وانقلبوا من المدافعة إلى المداهنة والمهاداة،فتلقوه بالهدايا بنحو عشر كيلومترات من مراكش وقيل أن الكلاوي أهدى إليه خمسين عبدا كل عبد بفرس،وعلى رأس الجمي ع مائدة مملوءة بالنقود الذهبية والفضية،وأن القائدين المتوكي والرحماني فعلا مثل ذلك. » ل.ذ:عمر الأبروكي إعداد: قلب لأسد الأندلسي _____ المصدر ۩╠...القائد العيادي والاستعمار...╣۩ الجزء الأول