بنكيران يتسول 700مليون دولار لتوزيعها على 600 ألف أسرة فقيرة
زنقة 20 . ماب
قال الرئيس المدير العام لمؤسسة تحدي الألفية، دانيال يوهانس، اليوم الاثنين بالرباط، إن المغرب مؤهل للاستفادة من برنامج الميثاق الثاني "كومباكت 2" التابع لحساب تحدي الألفية.
وأضاف يوهانس، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم حصيلة برنامج حساب تحدي الألفية - المغرب، أنه "بفضل جهود الحكومة (...) صار المغرب مؤهلا للاستفادة من برنامج (كومباكت 2) الذي سيعود بالنفع على الساكنة".
وأوضح أنه "سيتم إنجاز هذا البرنامج بعد تحديد وتحليل العوائق الرئيسية التي تواجه النمو الاقتصادي، وسنقدم اقتراحات تساعد على اتخاذ قرارات في مجال الاستثمار، وقد بدأنا في هذا المسار بالفعل"، مضيفا "نختار شركاءنا بعد دراسة متأنية ونحن على اقتناع أن الاستثمارات المنجزة ستكون مستدامة وسيستفيد منها المواطنون خلال السنوات المقبلة".
وأشار يوهانس إلى أن هذا الميثاق، الذي يهم زراعة الأشجار المثمرة والصيد التقليدي والصناعة التقليدية، ومحاربة الأمية والتكوين المهني والخدمات المالية ودعم المقاولات، هو "البرنامج الأكثر تعقيدا وطموحا في جهازنا".
من جانبه، أشاد رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، بهذا البرنامج الذي تبلغ الميزانية المخصصة له 700 مليون دولار أمريكي وتستفيد منه 600 ألف أسرة مغربية.
وقال ابن كيران "إنه برنامج إنساني ممتاز (...) يمكن من محاربة الهشاشة في مختلف القطاعات"، متأسفا من كون "جزء كبير من المجتمع يعاني من الهشاشة ولم يستفد من إمكانات الدولة ومن تأطيرها واهتمامها".
وأضاف أن مؤسسة تحدي الألفية تجري تتبعا "صارما ودقيقا" للمشاريع المنجزة في المغرب، وهو التتبع "الذي يتجلى بالخصوص في عقد لقاءات دورية منتظمة".
وبخصوص حصيلة برنامج "كومباكت 1"، أوضح رئيس الحكومة أن معدل الالتزام العام للصناديق المعبأة برسم هذا البرنامج ارتفع إلى 94 في المائة، فيما بلغ معدل إنفاق هذه الصناديق 74 في المائة.
وقال "سنحرص على استمرارية هذه المشاريع (المنجزة في إطار البرنامج المذكور الذي ستختتم أشغاله في شتنبر المقبل)، وسنعمل على ضمان تتبعها بجدية ودقة وصرامة".
ويقوم دانيال يوهانس بزيارة رسمية للمغرب من 23 إلى 27 يونيو الجاري، وسيزور، في هذا الإطار، مشاريع منجزة في جهة مراكش وجهة الجديدة كما سيلتقي مستفيدين من هذه المشاريع.
وجرى هذا اللقاء بحضور عدد من أعضاء الحكومة، إضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وأعضاء من السلك الدبلوماسي.
يذكر أن مؤسسة تحدي الألفية، التي أحدثتها الحكومة الأمريكية في يناير 2004، هي جهاز حكومي تابع للولايات المتحدة الأمريكية، يروم تقليص الفقر في العالم من خلال تشجيع النمو الاقتصادي المستدام في البلدان النامية. وتتولى هذه المؤسسة تدبير مختلف حسابات (تحدي الألفية) الممولة بالكامل من قبل الكونغرس الأمريكي.