وفاة بنكيران.. أحد مؤسسي الحركة المسرحية المغربية
زنقة 20
ودعت مكناس اليوم الجمعة الفنان المسرحي أحمد بنكيران، أحد الوجوه المسرحية البارزة، حيث ووري جثمانه الثرى بمقبرة "مولاي مليانة" بالعاصمة الإسماعيلية.
وكرس الراحل، الذي توفي عن عمر يناهز 67 عاما، مساء أمس الخميس، حياته لخدمة المسرح المغربي بكل تفان ونكران ذات سواء من حيث السينوغرافيا أو الإخراج أو التمثيل حيث تعتبر أعماله المسرحية علامات متميزة في مسار أبي الفنون.
وانخرط الراحل، الذي عمل أستاذا للغة الفرنسية، في جمعية العمل المسرحي كأول جمعية مسرحية تأسست بعد الاستقلال والذي كان من بين مؤسسيها في أواخر السبعينات من القرن الماضي، ليؤسس بعد ذلك فرقة المختبر المسرحي وينجز أعمال مسرحية هامة.
وتعد مسرحية "الشرارة الأولى" (1973) أول عمل مسرحي يشارك الراحل في تشخيصه ليقوم بعد ذلك بإخراج أول مسرحية له بعنوان "اليوم نصعد إلى الخشبة وغدا نمثل" (1974) كما قام رفقة ادريس المامون باقتباس وإخراج مسرحية "في انتظار غودو"، وإخراج مسرحية "المرسطان" (1983)، وشارك أيضا في تشخيص مسرحيتي "أكلة لحوم البشر" و"الحقيقة ماتت".
وأنجز المرحوم، الذي يعد عضوا مؤسسا للجامعة الوطنية لمسرح الهواة، سينوغرافيا مسرحيتي "لا برادة لا كيسان"، و "موظف غريب"، وتعد مسرحية "عيشة في الريشة" (1992) لمؤلفها لحسن قناني آخر عمل مسرحي يقوم بإخراجه.
وتعد السلسلة الإذاعية "المجدوب"، التي أعدها السنة الماضية لإذاعة فاس، آخر عمل ينجزه الراحل.
وللفنان بنكيران، بالإضافة إلى اهتمامه بالتمثيل والإخراج المسرحي، كتابات نقدية في مجال المسرح في عدة مجلات وجرائد وطنية.
واعتبر عبد العالي السيباري، إطار بمركز التكوين المسرحي التابع للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بمكناس، أن الراحل كان شخصا عصاميا ومهووسا بفن المسرح وملما بأدبياته، ومتتبعا للساحة الثقافية.
وأشار السيد السيباري، وهو صديق للراحل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن بنكيران ساهم بشكل كبير في إنعاش الحركة المسرحية بمدينة مكناس منذ سبعينيات القرن الماضي.