"ثويزا" يحتفي بالقارة السمراء بين أحضان عروس الشمال
زنقة 20
تنعقد الدورة العاشرة لمهرجان ثويزا الذي تحتضنه طنجة من 14 إلى 17 اب/اغسطس بمشاركة العديد من نجوم الفن والغناء.
ويضع المهرجان هذه السنة إفريقيا في دائرة الضوء، سواء من خلال الحفلات الموسيقية، أو من خلال المحاضرات والمناقشات والموائد المستديرة التي تنظم تحت شعار رئيسي هو "إفريقيا للأفارقة"، الشعار الذي رفعه الملك الأمازيغي ماسينيسا في القرن الأول قبل الميلاد.
ويشارك في المهرجان "الرابور" مسلم والنجم سعد لمجرد و"لمعلم" حميد القصري والمغنية الريفية تيفيور والفنانتان الأمازيغيتان عائشة تاشنويت وحادة أوعكي ومجموعة لمشاهب والدوزي، إضافة إلى الفنانين الجزائريين إيدير والشاب مامي وإسماعيل لو
وينكب ثلة من الخبراء والمختصين في مجالات علم الاجتماع والعلاقات الدولية، على مناقشة جملة من القضايا والمواضيع المرتبطة بعدة جوانب تهم القارة الإفريقية، خلال اللقاءات التي أدرجتها مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافي الأمازيغية في صلب فعاليات مهرجان ثويزا.
وسيتم تنظيم مائدة مستديرة حول "الزراعة قاطرة لاستقلال إفريقيا" بمشاركة زينب بنرحمون إدريسي والحسين اليوسفي وإنريكو زالبو (المغرب ) وباولا كارون ( إيطاليا ) وجينيفييف تاي ( فرنسا )، ومائدة مستديرة بعنوان "إفريقيا: الدين والسياسة أي تأثير على الديموقراطية"، بتعاون مع منتدى الشباب الإفريقي من أجل الحوار والسلام.
وتنظم حفلات المهرجان بالعديد من ساحات المدينة، من بينها مالاباطا وكزناية وبني مكادة، من أجل تمكين أكبر عدد ممكن من الجمهور في جميع أنحاء طنجة من متابعة فعاليات هذه الدورة.
وسيتم تنظيم ندوة بفندق الأمنية بويرتو بعنوان "الأمازيغية: إفريقيا.. رهانات وهوية".
وتقام اللقاءات الثقافية والموائد المستديرة بالخيمة الأمازيغية أو "خيمة شكري"، وتتوزع على ساحة 9 أبريل والسوق الكبير لطنجة وعلى واجهة الخزانة السينمائية.
واعتبر إلياس العماري رئيس مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة المؤسسة المنظمة لمهرجان ثويزا "خلال الدورة الأولى للمهرجان سنة 2005، كنا تطرقنا للجذور الإفريقية للثقافة الأمازيغية". واضاف "اليوم وفي الذكرى العاشرة، ارتأينا التركيز على انتماء المغرب لإفريقيا، من خلال الحفاظ على الروابط التاريخية القوية مع قارتنا، وعلى المبادلات الاقتصادية والثقافية التي يجب أن تستمر في تطوير جميع الثقافات الإفريقية".
واردف رئيس مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية "لقد حافظ المغرب دائما على علاقات غنية مع جيرانه بإفريقيا، بفضل التوجيه الاستراتيجي الذي يقوده الملك محمد السادس الساعي إلى تعزيز هذه العلاقة، من خلال خلق استراتيجيات جديدة للتعاون في مصلحة التنمية المشتركة و التضامن".
واضاف "من هذا المنطلق ولد المهرجان قبل عشر سنوات، برغبة في إطلاع الجمهور على الثقافة الأمازيغية، وبإرادة في تعزيز دينامية الانفتاح على الثقافات الأخرى الوطنية والمتوسطية، أمام جمهور بالآلاف، يتزايد سنة بعد سنة، ليلتئم حول محيط منصاته الكبرى وحول موائده الفكرية والثقافية والأدبية، ومعارضه المتنوعة".
يشار إلى أن المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، يسعى إلى الحفاظ على تطوره، سنة بعد أخرى، باعتباره تظاهرة كبرى في الساحة الثقافية الوطنية والمتوسطية بحمولة أمازيغية عريقة ومتجذرة.
ويهدف المهرجان الى تعزيز حضور وفعالية الثقافة الأمازيغية وفتح فضاءات للتبادل مع الثقافات الأخرى لحوض البحر الأبيض المتوسط والعالم، وهو ما جعله واحدا من أكبر التظاهرات الثقافية بشمال المغرب، التي تجمع بين الحداثة في الوسائل التقنية الموضوعة مع التقليد الثقافي العريق للهوية الأمازيغية.