الشاب مامِي يُلهب جمهور طنجة في ثالث ليالي مهرجان "ثـويـزا"
زنقة 20
أحيي نجم موسيقى الراي الشاب مامي ليلة السبت بمنصة "لاكرونيش"، حفلا فنيا ضمن فعاليات مهرجان "ثويزا"في دورته الـ10.
عشرات الآلاف من الجمهور المغربِي، كما المنحدر من جنسيات أخرى وحدتها لغة الراي، ممن حجُّوا بكثافَة إلى منصَّة "لاكُورنيش"، حيثُ أحيى المغنِي الجزَائرِي، حفلته فِي ثالث أيَّام "ثويزا"، بدوْا جدَّ متفاعلِين مع أغانِي مامِي، وحافظينَ لهَا عن ظهر قلب، ولم يتوقفُوا عن ترديدها، وطلبِ إعادَة بعضها من مامِي الذِي كانَ ينزلُ عندَ رغبَة الجمهور.
مامِي الذِي يحلُّ بمهرجان "ثويزا"، المقام فِي عروس الشمال طنجة بين 14 غشت و17 منه، للمرة الأولَى، ألهبَ الجمهورَ بباقَة من أغانيه، كـ"مالِي مالِي"، و"فاطمة" و"دوها عليا البُوليسيَّة"، وأخذهُ فِي انسجامِ جعلَ الرَّايَ يعودُ بقوةٍ إلى السَّاحَة، رغمَ ما قيلَ عن أفول نجمه، وتراجعِ المستمعين إليه.
عذوبة صوت الشاب مامي، اللتين أهلتاه للوقوف على مسرح "موازين"، ظهرتا منذ الصغر، إذ استطاع في سن 16 عاما أن يبهر مشاهدي برنامج المواهب الغنائية "ألحان وشباب" بأدائه المتقن لأغنية قديمة تعد أساس لون "الراي"، إلا أن الجمهور أصيب بخيبة أمل عندما ضاعت جائزة البرنامج الأولى من مامي.
وزادت شهرة مامي، بعد أن باع، بين عامي 1982 و1985، مئات الآلاف من نسخ الأشرطة العديدة التي أنتجها. وعندما ألغت السلطات الجزائرية الحظر على هذه الموسيقى عام 1985، كانت بداية الشاب مامي، إلى جانب الشاب خالد، عبر المهرجان الأول للراي الذي نظم في مدينة وهران.
وبعد مشاركته عام 1986 إلى جانب الشاب خالد في مهرجان بوبيني بفرنسا، نجح مامي في توقيع عقد غنائي، وأحيى أولى سهراته الفنية على خشبة مسرح أولمبيا الباريسي الشهير في سابقة لمغني راي.
وسجل مامي أول ألبوماته تحت عنوان "دوني لبلادي"، قبل أن يجند في الخدمة العسكرية بالجزائر لمدة عامين، ليعود بعدها إلى باريس لاستئناف مسيرته الفنية، ويصدر "خلوني نبكي وحدي" في أمريكا، عام 1990.
وعزز الشاب مامي شهرته في فرنسا، مكان إقامته الجديدة، بإصداره "سعيدة" عام 1995، و"مالي مالي" عام 1999، التي بلغت أعلى مستوى مبيعات في فرنسا، وأصبح مامي نجما دوليا، بتعاونه مع المغني الشهير ستينغ، في أغنية "وردة الصحراء".