"البوليساريو" تدّول ملف المؤتمرات الدولية ضد المملكة المغربية
زنقة 20
بعد ملف حقوق الإنسان والتنقيب عن النفط والصيد البحري، ينتقل الصراع الدبلوماسي بين المغرب والجزائر إلى موضوع أو ملف احتضان الأقاليم الصحراوية من عدمه منتديات دولية، وذلك على إثر قرار منظمة كريس مونتانا السويسرية إجراء مؤتمرها في مدينة الداخلة خلال شهر آذار/مارس المقبل.
وكانت مؤسسة كريس منتانا السويسرية قد أعلنت خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن إجراء مؤتمر لها في مدينة الداخلة السياحية القريبة من الحدود مع موريتانيا. وهذه المؤسسة الرياضية والسياسية تعقد مؤتمراتها في سويسرا. كما تجري مؤتمرات في الخارج تحت اسم «منتدى كريس مونتانا» لمعالجة مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية وفنية.
ومن ضمن المدن التي احتضنت هذا المنتدى بوخاريست وفيينا والرباط ودبي، وهذه المرة ارتأى المنظمون بدعم من المغرب عقد المنتدى في مدينة الداخلة في الصحراء. ويعتبر المغرب، القرار هاما لأنه يضفي شرعية قانونية على مغربية الصحراء باحتضان مؤتمر لأحد أهم المنتديات الدولية.
وتعارض جبهة البوليساريو عبر الجزائر المنتدى مشيرة إلى أن مدينة الداخلة لا يمكنها احتضان مؤتمرا دوليا في وقت لم يتم الحسم في سيادة الصحراء الغربية. وتشن منذ أسابيع حملة قوية وسط المنتظم الدولي واللوبيات المساندة لها في الاتحاد الأوروبي.
ونقلت هذه الأيام المعركة إلى الاتحاد الأفريقي، حيث وجهت طلبا إلى مفوضة الاتحاد الإفريقي دلاميني زوما بضرورة اتخاذ الاتحاد إجراءات ملموسة لمنع احتضان المغرب هذا المنتدى وإجبار منظميه على التراجع عن اختيار مدينة الداخلة في الصحراء . ونشرت مواقع تابعة للبوليساريو نص رسالة جرى توجيهها إلى هذه المسؤولة الأفريقية وتتضمن مواقف متشددة من هذا المؤتمر.
وتهدد جبهة البوليساريو بتدويل الملف دوليا بشكل كبير لمنع هذا المنتدى حتى لا يكون سابقة لمنتديات مستقبلا. وعملية التدويل هي شبيهة بما حصل في الماضي القريب ويحصل حتى الآن من خلال تدويل ملف الحقوق الإنسان وملف الثروات الطبيعية.
وهكذا، في إطار الصراع الدبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الصحراء، أقدمت الأخيرة ومنذ عشر سنوات على توظيف ملف حقوق الإنسان دوليا في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنتديات أخرى.
وقامت لاحقا بتدويل ملف الثروات الطبيعية من صيد بحري وتنقيب عن النفط في شواطئ الصحراء، والآن حلقة جديدة وهي المؤتمرات الدولية.