ممثل حقوق الانسان بالاتحاد الأوربي وراء اعادة التعاون القضائي بين الرباط وباريس في أفق اعلان حصيلة التعاون المغربي الأوربي
زنقة 20 و الأناظول
بدأ سترافوس لامبريدينيس ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، زيارة للمغرب تستغرق ثلاثة أيام، يلتقي خلالها عدد من المسؤولين الحكوميين والحقوقيين المغاربة.
وبحسب بيان صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، وصلت الأناضول نسخة منه، أن "ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان سيبحث مع المسؤولين المغاربة وضع حقوق الإنسان في المغرب، والأولويات والتحديات المرتبطة بمسلسل الإصلاحات الجارية في المغرب، خاصة تلك المستفيدة من دعم الاتحاد الأوروبي في أكثر من مجال إصلاح القضاء والمساواة بين الرجل والمرأة".
وأضاف البيان أن "المحادثات بين ممثل الاتحاد والمسؤولين المغاربة ستركز على السبل التي من خلالها يمكن للاتحاد أن يشجع ويدعم النقاشات السياسية والحقوقية الدائزة في المغرب، ويتقاسم تجربته في بعض المجالات مع بلدان أخرى ويعزز التعاون المتعدد الأطراف".
وفي ذات السياق، يقدم سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب روبرت جوي في الرابع من الشهر المقبل، تقريرا عن حصيلة سنة من التعاون بين الاتحاد والرباط في ظل أجواء متوترة تربط الرباط ببعض العواصم الأوروبية، فيما تتوطد صلاتها بعواصم أوروبية أخرى.
وأعلنت وزارة العدل المغربية، في وقت متأخر، أمس الثلاثاء أن "مصطفى الرميد" سيقوم بزيارة رسمية لفرنسا، لاعادة التعاون القضائي بين البلدين لمساره، بعد قطيعة دامت عاماً كاملاً.
و من غير المستبعد أن يكون ممثل حقوق الانسان الأوربي، لعب دوراً هاماً، في اعادة التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، خاصة أنه التقى الوزير "الرميد" بالرباط.
في وكان المغرب والاتحاد الأوروبي وقعا في فبراير/ شباط عام 1996 على اتفاقية شراكة ثنائية دخلت حيز التنفيذ بشكل فعلي عام 2000، وتهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين وتحرير التبادل التجاري وتعزيز الحوار السياسي.
وفي عام 2008 منحت الدول الأوروبية وضعية "الشريك المتقدم" للمغرب داخل الاتحاد، وانعقدت في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي الدورة الحادية عشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الاوروبي والمغرب.
وكان المغرب مع بداية "الربيع العربي" في 2011، قد شهد مظاهرات حاشدة قادتها حركة 20 فبراير/ شباط الشبابية للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية وإنهاء ما ترى أنه "استبداد وفساد".
وعلى إثرها، أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس عن تعديلات دستورية واسعة في يوليو/ تموز 2011 تلاها إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، تصدرها حزب العدالة والتنمية (إسلامي)، واعتبرها الاتحاد الأوروبي خطوة هامة في اتجاه الانتقال الديمقراطي بهذا البلد.
وتقول السلطات المغربية إن المملكة تعيش مرحلة انتقال ديمقراطي تتسم بتوسيع مجال الحريات العامة وإجراء إصلاحات سياسية مهمة.
في المقابل، تقول جمعيات حقوقية مغربية إن البلاد مازالت تعاني انتهاكات لحقوق الإنسان، وما زالت الحكومة تؤخر تطبيق بنود أساسية من الدستور.