الرميد و تُوبيرا يُقرران طي صفحة شكاية 'الحموشي' و جوارب 'مزوار'
زنقة 20 . وكالات
وصف وزير العدل المغربي مصطفى الرميد المباحثات التي جرت، أمس الخميس، بباريس مع الجانب الفرنسي لاستعادة التعاون القضائي المتوقف منذ نحو عام بأنها مثمرة.
وقال الرميد، الذي من المقرر أن يلتقي مجددا غدا بنظيرته الفرنسية كريستيان توبيرا، "أحرزنا بعض التقدم ونحن على الطريق السليم"، مؤكدا على رغبة الحكومتين في تجاوز الخلاف بينهما وأن الأجواء مشجعة لذلك.
وأضاف أن المغرب لم تطلب أبدا حصانة قضائية لأي من مسؤوليها، نافيا أن تكون تبحث عن استثناء يخالف مبدأ الولاية القضائية الدولية الذي يتيح للقضاء الفرنسي ملاحقة مسؤولين أجانب على أراضيه، مشيرا، دون الخوض في تفاصيل، إلى أن ما تطلبه بلاده منذ البداية هو مراجعة اتفاقيات التعاون القضائي.
جدير بالذكر أن فرنسا والمغرب تربطهما شراكة قوية في مجالات متعددة إلا أنهما يمران بأزمة دبلوماسية غير مسبوقة منذ نحو عام أدت إلى تعليق التعاون القضائي من جانب السلطات المغربية، فضلا عن تأثر التعاون الأمني بشكل بالغ في الوقت الذي يخوض فيه البلدان معركة طويلة الأمد ضد التطرّف والارهاب.
وقد نشبت الأزمة بين البلدين منذ عام حين أقدمت السلطات الفرنسية على استدعاء مدير المخابرات المغربي، عبد اللطيف الحموشي، لمثوله أمام القضاء بتهمة التعذيب، بينما كان يزور باريس لحضور اجتماع رسمي رفقة وزير الداخلية المغربي، ثم توالت بعد ذلك عدة حوادث بين البلدين على الصعيد الدبلوماسي والأمني.
وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانيول فالس بأن فرنسا قد تقدمت بالعديد من المقترحات لاستعادة العلاقات الوثيقة مع السلطات المغربية وبأن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيتوجه قريبا إلى المغرب.
جدير بالذكر أن باريس تعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب الذي يعيش فيه ما بين 60 و70 ألف فرنسي، بينما يقدر عدد الجالية المغربية في فرنسا بنحو مليون و300 ألف نسمة.