بداية إنفراج العلاقات المغربية الفرنسية. فرنسا ترضح لشروط المغرب وتستأنف التعاون القضائي بعد تجميد دام سنة
زنقة 20
تُوجٌت المباحثات التي عقدها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد يومي الخميس والجمعة 29 و30 يناير في باريس، مع نظيرته الفرنسية كريستيان نوبيرا لمعالجة الخلافات بين باريس والرباط في مجال التعاون الثنائي في ميدان القضاء، بإستئناف التعاون القضائي بين الرباط وباريس بعدما ظل معلقا لمدة سنة.
ويعتبر استئناف التعاون القضائي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية مؤشر إيجابي في طريق طي صفحة الخلاف التي انطلقت منذ سنة حين أقدمت الشرطة الفرنسية على استدعاء عبداللطيف الحموشي مدير المخابرات الداخلية، من مقر إقامة السفير المغربي في باريس، خلال زيارة رسمية، وذلك ليمثل أمام القضاء إثر شكوى تتهمه بالتعذيب قدمها ضده ملاكم مغربي مقيم في فرنسا، وخاصة مع وصول للملك محمد السادس لفرنسا في زيارة هي الثانية من نوعها في ظل الأزمة بين البلدين.
وأعلنت وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توربيا، يوم السبت 31 يناير، عن إستئناف التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا.
وأكدت وزارة العدل الفرنسية في بيان رسمية استئناف العلاقات القضائية بين البلدين، بما في ذلك التعاون القضائي.
ووضع المغرب شروطاً أمام فرنسا لإستئناف التعاون القضائي بين البلدين، حيث أكد وزير العدل والحريات، في تصريح أدلى به للقناة الثانية المغربية ان النتائج الأولية للقائه بنظيرته الفرنسية إيجابية، وانه تم الاتفاق على إدخال تعديلات على اتفاقيات التعاون القضائي الموقعة بين البلدين. وقال «وصلنا إلى التوافق وسنعدل بعض مواد هذه الاتفاقيات».
وأوضح الوزير أن اللقاء تم في ظروف جيدة وفي جو من الثقة والاحترام المتبادل، وأنه تم تحقيق تقدم كبير خلال هذه المباحثات المثمرة من أجل التوصل إلى توافق حول الصيغ الأكثر ملاءمة من أجل تسوية هذه القضية.
وأكد الرميد أن «المقاربة المغربية لمعالجة هذا الملف تتوخى ايجاد حل لمسألة جمود التعاون الثنائي في المجال القضائي» مجددا رفضه المطلق لما ورد في تقارير أن المغرب طلب تمتع مسؤوليه بالحصانة فوق التراب الفرنسي، وقال ان المغرب يطمح إلى تسوية الخلافات مع فرنسا في مجال التعاون القضائي في إطار ما يتيحه دستور وقوانين فرنسا.