من يكون 'إرفي فالشياني' المطلوب في سويسرا، مُسَربُ حسابات زبناء HSBC وبيعها بالملايين لمصلحة الضرائب الفرنسية ؟


زنقة 20 . وكالات

قبل خمس سنوات، وجهت فرنسا،تهمة مباشةر لسويسرا ، هددت بوضعها، على القائمة السوداء للتهرب الضريبي، إذا ما أقدمت على تعليق عملية إقرار اتفاق منع الازدواج الضريبي وتبادل المعطيات المصرفية الذي وُقّع عليه بين البلدين.

جاء القرار الفرنسي، بعدما اتهمت سويسرا "إرفي فالشياني" الموظّف السابق بمصرف HSBC البريطاني، بفرعه في جنيف، بسرقة بيانات سرية خاصة باصحاب الودائع من الشخصيات الكبرى عالمياً، بالمصرف وتسليمها لإدارة الضرائب بفرنسا.

و كانت باريس قد دعت جارتها سويسرا، إلى "التروّي وإعادة النظر في قرارها بتعليق اتفاق منع الازدواج الضريبي" الذي أعلنت عنه في 16 ديسمبر 2009.

"ايرفي فالشياني"، الموظف السابق، بالبنك البريطاني الخاص، معروف بولعه بلعب البوكر وارتياد الكازينوهات، سبق أن استعمل اسماً مستعاراً هو "روبن"، بعد أن أصبح مطلوباً لدى الأمن السويسري، وطالبت غير ما مرة من السلطات الفرنسية تسليمه اياها.

تسريب أو بيع الوثائق لمصلحة الضرائب الفرنسية، كان بمقابل مادي، قبل أن تدخل "لوموند" على الخط، لتسريبها للعموم بطريقة صحافية، حماية لمصالح فرنسا مع سويسرا.

وكانت سويسرا بررت تهديدها بتعليق الاتفاق مع فرنسا، بسبب ما تعتبره استعمالا من فرنسا لمعطيات مصرفية حصلت عليها بطرق غير مشروعة من "ايرفي كالشياني" بمقابل، وتتهمها بعدم التعاون القضائي معها، عبّرت فرنسا وعلى لسان ديديي ميغود، رئيس لجنة الشؤون المالية بالبرلمان حينها، عن أسفها الشديد للخطوة التي أقدمت عليها الحكومة السويسرية، "والتي قد تجبرنا على اعتبار سويسرا من بين البلدان غير المتعاونة، و الجديرة بأن تكون ضمن القائمة السوداء للجنان الضريبية التي سوف نعلن عنها بداية السنة القادمة".

وفي محاولة لثني سويسرا عن قرارها، أضاف البرلماني الفرنسي: "أعتقد أن الحكومة السويسرية سوف تعيد النظر في قرارها، إنها ردة فعل، ولابد من تحكيم العقل في النهاية".

من جهته أعلن وزير الميزانية الفرنسي إيريك وورث، حينها،  أنه أحيط علما بالقرار السويسري، لكنه هوّن من أهميته موضّحا أنه يتفهّم موقف بيرن "فالإتفاق يتطلب تغييرا في أسلوب عمل المؤسسات السويسرية، ومن المنطقي أن يتطلب لإقراره والمصادقة عليه المزيد من الوقت"، قبل أن يضيف: "ما نتماه حقا هو أن تتم المصادقة على الاتفاق، وإذا تراجعت سويسرا عن فعل ذلك، فهذا يرسل إشارة غامضة نوعا ما حول إرادتهم واستعدادهم للتعاون الدولي في المجال الضريبي، والمشاركة في المساعي الهادفة إلى إلغاء السر المصرفي".

تعليق سويسري للاتفاق مع فرنسا

هذا الموقف الفرنسي جاء على إثر إعلان الحكومة السويسرية، تعليقها لعملية المصادقة على اتفاق عدم الازدواج الضريبي بينها وبين فرنسا، والذي كان من المنتظر أن يدخل حيز النفاذ في غرّة يناير 2010.

وخلال ندوة صحفية مشتركة مع وزيرة العدل والشرطة، ببرن في 16 ديسمبر أوضح هانس رودولف- ميرتس، وزير المالية السسويسري أنه "طلب من لجنة مجلس الشيوخ تعليق عملية المصادقة على الإتفاق الضريبي مع فرنسا".

ويأتي هذا الإجراء العقابي بحسب رودولف – ميرتس: "ردّا على نية إدارة الضرائب الفرنسية استخدام معطيات ومعلومات حصلت عليها عن طريق عملية قرصنة وسرقة لمتابعة مودعي أموال فرنسيين في المصارف السويسرية"، وتتهم فرنسا هؤلاء بالتهرّب من دفع الضرائب في بلادهم.

وأوضحت وزيرة العدل والشرطة السويسرية إفلين فيدمر – شلومبف خلال الندوة الصحفية نفسها أن هذا الإجراء يأتي ايضا للإحتجاج على عدم تعاون الجهات الفرنسية المعنية مع الطلبات السويسرية المتكررة بتسليم إرفي فالشياني، موظّف سابق بقسم المعلوماتية بمصرف HSBC السويسري، الذي يقيم حاليا في جنوب فرنسا وتحت حمايتها، وهو متهم بسرقة معلومات حساسة من بيانات المصرف، وبإبلاغها إلى إدارة الضرائب الفرنسية.

وبالنسبة لوزيرة العدل السويسرية: "هذا الملف تعلم به النيابة العامة السويسرية منذ مايو 2008، لكن الجهات الفرنسية لم تبد أي تعاون مع القضاء السويسري الذي طالب بتسليمه الموظّف السابق، كما لم تتعاون فرنسا مع المطالب السويسرية المتكررة بشأن تبادل معلومات حول هذه القضية".

وقدّم كارلو بولتّي، المكلّف بهذا الملف لدى النيابة العامة بالمناسبة بعض التفصيلات الإضافية مشيرا بالأساس إلى ان بحوزته "أدلّة تثبت أن إيرفي فالشياني قد حاول بيع البيانات المسروقة إلى دول أخرى"، لكن في ظل غياب معطيات كافية عن تلك البيانات، أضاف بولتي : "ليس بإمكاني تأكيد أو نفي ما يتردد عن أن بحوزة فرنسا 3000 إسما لفرنسيين أودعوا أموالهم في المصارف السويسرية للتهرب من دفع الضرائب الواجبة عليهم في بلادهم".

ومند دلك الوقت، فان سويسرا رفضت تبادل المعلومات أو البيانات حتى مع البلدان التي تربطها بها اتفاقات منع الازدواج الضريبي، ومن ذلك مثلا وفقا لوزير المالية السويسري: "سوف يكون ممنوعا منعا باتا تسليم بيانات لإدارة دولة أجنبية إذا تأكّد أن مطلبها مبني على اساس معلومات حصلت عليها بطريقة غير مشروعة".

ومن هذه الإجراءات التخفيف من العبء الضريبي لدعم أنشطة الوسطاء الماليين السويسريين في الخارج، وإستخلاص الضريبة الإبرائية المستقطعة من المنبع بالنسبة لودائع الرعاية الأجانب في المصارف السويسرية لصالح بلدانهم ، تضمين ذلك في الاتفاقيات الثنائية لمنع الازدواج الضريبي، مع تحديد نسبة الخصم عبر التوافق مع البلد المعني. وطبقا لهذا النظام، لا يحصل أصحاب الودائع الأجانب في المصارف السويسرية على أرباحهم إلا بعد دفع تلك الضرائب.

والمهم بالنسبة لجمعية المصارف أن "هذه الحزمة من الإجراءات تحافظ على سرية المعطيات الشخصية لأصحاب الودائع، وتسد الطريق على التبادل الآلي والمباشر للمعطيات مع البلدان الأجنبية".









0 تعليق ل من يكون 'إرفي فالشياني' المطلوب في سويسرا، مُسَربُ حسابات زبناء HSBC وبيعها بالملايين لمصلحة الضرائب الفرنسية ؟

أضف تعليق


البحث في الأرشيف

البحث بالتاريخ
البحث بالصنيفات
البحث في الموقع

البوم : صور