المغاربة و الحريات : في الحاجة الى تغيير القانون أم تغيير المجتمع ؟


زنقة 20 . صوت روسيا

مازالت مجتمعات عربية وإسلامية كثيرة تحرم المرأة من حقوقها الأساسية، الشيء الذي ينتج عنه آثار ظالمة بحقها، كالتي حدثت في المغرب مؤخراً وأدت إلى وفاة فتاة في ال16 من عمرها.

أحدث انتحار أمينة فلالي البالغة من العمر 16 عاماً، التي اغتصبها أحد المجرمين وتزوجت منه رغماً عن إرادتها ردة فعل صاعقة في المغرب.

بدأ الحقوقيون والمدافعون عن حقوق المرأة والمدوّنون والمستخدمون العاديون للإنترنت بالتوقيع على التماس مباشر للحكومة، يطالب بتعديل القانون الجنائي الذي يسمح للمغتصب بتجنب العقاب في حالة تزوجه من ضحيته. وأنشأت صفحة لهذا الغرض على الفيسبوك"نحن كلنا أمينة فلالي". وامتلأت الشبكة بعدد كبير من الخطابات الغاضبة. وكان الأكثر منها إنتشاراً، الخطاب الذي نشره الناشط الإجتماعي عبد الله مايلاينين، الذي كتب- بأنّ أمينة أغتصبت ثلاث مرات: من المجرم نفسه، من التقاليد ومن المادة 475 للقانون الجنائي. هذا وجرت تظاهرات مطالبة بإلغاء المادة المختلف حولها، ليس فقط في العاصمة بل وفي مسقط رأس الضحية وفي الكثير من المدن الأخرى في البلاد.

هذا، وغالباً ما يوافق أهالي الفتيات اللواتي يتعرضن للإغتصاب، ليس فقط في المغرب ولكن وفي الدول الإسلامية الأخرى، على مثل هذا الزواج، لأنهم يعتقدون بأنّ ذلك يجنبهم الفضيحة في عائلاتهم. هذا بالذات بحسب أب الضحية الذي دفعه لتزويج ابنته الحبيبة من مغتصبها.

ونقلت وسائل إعلام عربية بغضب، كيف كان الزوج المغتصب يتعامل مع زوجته الضحية، التي كان يضربها باستمرار ويمنع عنها الطعام، الشيء الذي قد يكون سبباً آخر عند الفتاة للإنتحار. من الواضح أن هذا الشخص كان قريباً من الجنوح للجريمة في سلوكه وللقسوة، وهذا ما عبرت عنه جريمته الأولى، الإغتصاب. وإعطاء الضحية للمجرم زوجة هو عقاب إضافي بحد ذاته لهذه الضحية.

هذا وصرّح وزير العدل المغربي نهاية كانون الثاني| يناير عن دراسة تقوم بها الوزارة لاحتمالات إزالة الفقرة، التي تعفي المغتصب أو الخاطف للقاصرات من الملاحقة القانونية في حال الزواج، من المادة 475 في القانون الجنائ المغربي. ما هي التعديلات التي ستطرأ على هذا القانون؟. 

رحّب الحقوقيّون المغربيّون باقتراح وزير عدل المملكة مصطفى رميض لتغيير القانون، مع أنّ السلطات المغربية لم تقدم على هذه الخطوة بالإستماع لصوت الحقوقيين إلاّ بعد عشرة أشهر تخللتها قصة صاخبة انتهت بوفاة.

توجد في المجتمع المغربي كغيره من المجتمعات العربية الكثير من المسائل، التي تحتاح إلى حلول، وإحدى أهمّها تتلخص في إعطاء الرجل تقليدياً الدور الأساسي في المجتمع، في الوقت، الذي يكون فيه للمرأة الدور الثاني، أو ينعدم بالمطلق دورها فيه.









0 تعليق ل المغاربة و الحريات : في الحاجة الى تغيير القانون أم تغيير المجتمع ؟

أضف تعليق


البحث في الأرشيف

البحث بالتاريخ
البحث بالصنيفات
البحث في الموقع

البوم : صور