بوتفليقة رغم مرضه يُفاجأ الجزائريين و يتقدم بترشيح لولاية رابعة رئيساً للجزائر
زنقة 20 . وكالات
رغم اعطائه الضوء الأخضر لأحد مساعديه، بالاعلان عن عدم نيته التقدم لترشيح نفسه لولاية رابعة، فان كبار المقربين من الرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة"، أعلنوا تأييدهم لولاية رابعة لـ"سيادة الرئيس" رغم مرضه الدي حوله الى "رئيس معاق".
وكعادة الطبقة السياسية الحاكمة في الجزائر، عندما يتعلّق الأمر بإخبار الشعب بقرارات هامة ومصيرية، فضّل رئيس الدولة أن يُعلن عن قراره في ترْك الحياة السياسية، عبْـر حوار في يومية "الخبر" مع مستشارٍ له، قال بالحرْف الواحد: "إن الرئيس الجزائري قد تعِب من سوء الأخبار التي تصِله يوميا ومن فضائح شركة سوناتراك النفطية"، وأضاف مستشار الرئيس: "بوتفليقة لا يرغب في عُهدة رابعة، وهو غير راضٍ عمّا تحقق خلال عُهدته، التي استمرت 15 عاما، كما أنه يفضّل أن يطبِّق الوزراء برنامَجَه، عِـوَض أن يكونوا مجرّد إداريين".
و أجمعت تشكيلات سياسية وأحزاب، على أن كل القرارات التي اتخذت مؤخرا بدءا باختيار عمار سعداني، أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني، وإعادة هيكلة المديرية العامة للاستعلامات، والتعديل الحكومي الأخير، تدخل كلها في إطار خارطة الطريق المرسومة لرئاسيات 2014، مؤكدة أن الرئيس بإجرائه للتعديل الحكومي الأخير، أحكم قبضته على القطاعات التي لها علاقة مباشرة بالرئاسيات، وأنه وضع رجالاته في أهم مفاصل العملية الانتخابية.
وقال بن عبد السلام، رئيس جبهة الجزائر الجديدة ، إن "الرئيس من خلال التعديل الحكومي أحكم قبضته على القطاعات التي لها علاقة بالرئاسيات، ووضع رجالاته في مفاصل العملية الانتخابية، في انتظار أن تسير الأمور بسلاسة وفوز جناح على حساب جناح آخر، أو تكون هناك ردة فعل في الأيام المقبلة .
و أضاف "لن علد السلام أن كل ما حدث من إجراءات سبقت التعديل الحكومي، والتي بدأت بالطريقة التي تم بها فرض الأمين العام الجديد للأفلان، والتغييرات التي شهدتها المديرية العامة للاستعلامات، وصولا إلى التعديل الحكومي يخل بالتوازنات السابقة للسلطة، وكل هذا له قراءة واحدة وهي الصراع بين جناحي السلطة (الرئاسة والعسكر)، والذي تجلى في ما نشرته وسائل إعلام من ملفات وقضايا فساد، إلا أن هذا الصراع تحول مؤخرا إلى حرب مواقع، مضيفا أن جناح الرئيس استغل الصلاحيات الدستورية لفرض خياراته، مقدما فرضيتين الأولى تتمثل في تعديل الدستور من أجل تمديد العهدة الرئاسية من 5 إلى 7 سنوات، وبالتالي قد لا تكون هناك انتخابات رئاسية أصلا، والثانية هي أن يتم استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية.