هذا ما خلص إليه رفاق مُنيب في الجامعة الأولى للمساوة


زنقة 20 

موقعت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، خلالَ عرضها الإفتتاحي لأشغال الجامعة الأولى للمساواة، معركة المساواة بين المرأة والرجل ضمن النضال العام الذي يخوضه شعبنا ضد الاستبداد والفساد، ومن أجل مجتمع العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية والحداثة.

وعرفت الجامعة الأولى للمساواة، التي نُظمت تحت شعار  "لا ديمقراطية حقيقية بدون مساواة كاملة بين الجنسين"، تقديم عروض قيمة وجريئة من  قبل مجموعة A partir الباحثات والباحثين الذين تطارحوا قضية المساواة A partir زوايا متعددة, ثقافية, حقوقية, وسياسية، كما شكل النقاش الهادئ والعميق للمشاركات والمشاركين, نقطة نجاح الجامعة في تحقيق الهدف من تنظيمها والمتمثل في تمكين المناضلات والمناضلين من السلاح النظري الأمضى في مواجهة كل عوامل الردة الثقافية التي يراد تسييدها مجتمعيا, والموجهة أساسا, لثني عزيمة المرأة المغربية في التحرر والانعتاق من مكبلات الفكر الذكوري, وكذا تمكينهن وتمكينهم من الأجوبة الدقيقة على الرداءة السياسية التي تواجه بها كل المطالب النسائية الحقوقية.

وقد أجمعت المشاركات والمشاركون على أن المكتسبات التي تحققت بفضل النضالات المتواصلة لأجيال من المناضلات و المناضلين الديمقراطيين و التقدميين، تعرف الآن تهديدا و تراجعا واضحا بالرغم من انتشار شبكة الجمعيات، نتيجة غياب الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و سيادة النظام ألبطريكي، واستفحال التخلف والتمييز الاجتماعي والاقتصادي، والفكري، وكذا تسييج كل الايجابيات التي جاء بها دستور 2011 بالقيود التي تحول دون إمكانية تفعيلها وبالتالي تمنع تكريس المساواة الشاملة. وقد اجمعت المشاركات والمشاركون على أن المساواة الكاملة هي الرهان الأكبر في النضال النسائي, باعتبارها قيمة إنسانية جوهرية سامية, وبوصلة المرأة المغربية نحو التحرر.

المجتمعون في أشغال ذات اللقاء خلصوا إلى، النضال من أجل دستور ديمقراطي يؤسس للملكية البرلمانية، وينص بوضوح على المساواة الكاملة بين الجنسين, في كافة المجالات، وبدون تحفظات, في ظل سمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية, واستحضار ضرورة فتح حوار حضاري حول تحديد علاقة الدين بالدولة, بما يضمن المواطنة ويساهم في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة, بالموازاة مع مباشرة الإصلاحات، التي من شأنها تحسين مستوى عيش المواطنات والمواطنين.

وكذلك النضال من أجل إقرار هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد النساء وفق مبادئ باريس، وبرؤية المساواة باعتبارها آلية مجتمعية لوصول النساء إلى مراكز القرار بمختلف مستوياته، بالإضافة إلى إصلاح المنظومة التعليمية بما يضمن تأكيد المساواة كقيمة سامية ومجتمعية، مع إلزامية تمدرس الفتيات ومحاربة الهدر المدرسي وسطهن, خصوصا في الوسط القروي وتوفير البنيات التحتية الضامنة للحق في التمدرس, وتغيير المناهج والمقررات الدراسية, ونشر ثقافة المساواة بين الجنسين، ومنع جميع أشكال الفصل والتمييز بينهما داخل الفضاءات المدرسية.

كما طالبت  اللجنة الوطنية للمساواة والديمقراطية لـPSU، بإقرار ميثاق وطني للإعلام يعمل على تغيير الصورة النمطية للمرأة, ومحاربة كل أشكال التشييئ والدونية والإقصاء, وتقديم الدور الحقيقي للنساء علميا وثقافيا واجتماعيا ومساهماتها المتميزة في الفضاءات الدينية والثقافية والأكاديمية وغيرها، وكذلك إقرار سياسة صحية للقضاء على مآسي وفيات النساء الحوامل, أثناء الوضع وأمام بوابات المستشفيات البعيدة, ووفيات الأطفال الرضع, وضمان تغطية صحية إلزامية لجميع المغربيات وفق ما تؤكده أهداف الألفية, وتقنين الإجهاض لما فيه مصلحة المجتمع وحماية لصحة الأم. 

ولم يُفوت رفاق منيب الفرصة، دون المطالبة بضرورة بتحديد أفق متجدد، لنضال النساء المغربيات, وفق الشروط العينية الملموسة, وانطلاقا من صياغة أرضية مشتركة لجميع الإطارات النسائية الديمقراطية, مع ضرورة تملك تاريخ الحركة النسائية و قيمها, إلى جانب القوى الحاملة لمشروع التمكين الحقوقي للمرأة المغربية, بالتحليل السياسي الدقيق للمرحلة, حتى يتم إسقاط الاستبداد وفي قلبه الاستبداد الذكوري الذي يمهد لكل الاستبدادات الأخرى, السياسية والاقتصادية والسياسية, والثقافية، وإقرار مقاربة النوع في الميزانيات المحلية والوطنية, وفي وضع السياسات العمومية والمالية, انسجاما مع المواثيق الدولية, وذلك بهدف التقليص من الفوارق بين الجنسين ومحاربة الهشاشة والحد من تأنيث الفقر.

كما أنَ توسيع دائرة تشغيل المرأة وحمايتها قانونيا، وتطبيق كل القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة، وسن قانون نفس العمل بنفس الأجر وقانون يمنع ويجرم تشغيل الأطفال والفتيات، من بين أهم التوصيات التي خلصت إليها أشغال الجامعة الأولى للمساواة، إلى جانب إنصاف النساء السلاليات وإقرار حقهن في الإرث، مع التأكيد على إدانتها لكل أشكال التطرف ولحملات التكفير والقذف والتحريض على العنف وتأجيج النعرات الظلامية, وما يمكن أن تتسبب فيه من تهديد للسلم المجتمعي ومن تشجيع الاصطدام, داخل المجتمع المغربي والاستغلال السياسي للدين, نظرا لانتشار البؤس الاجتماعي, الذي يشكل التربة الخصبة لتفشي التطرف, وتغليب التكفير على التفكير, بهدف تأجيل الإصلاحات الضرورية للبناء الديمقراطي. وتعتبر الجامعة أن الحملات التي طالت مثقفين وقادة وطنيين وتقدميين وكذا المناضلات في القطاع النسائي للاتحاد الاشتراكي ومن خلالهن, كل النساء المغربيات المتطلعات إلى التحرر والديمقراطية, أسلوب المراد منه تكميم الأفواه والترهيب, لكن مثل هذا التصرف المتطرف, لن يوقف مسيرة النضال التي انطلقت من أجل مجتمع ديمقراطي حداثي, تلتقي فيه جميع أشكال النضال ضد اللامساواة بين المرأة والرجل, وتتحقق فيه الإصلاحات الجوهرية العميقة التي من شأنها تحقيق العدالة الاجتماعية و التوزيع العادل للثروة والتقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية, انتشار الفكر التنويري وثقافة التسامح واحترام الاختلاف والمساواة والديمقراطية وتحقيق كرامة الإنسان و تقدم المجتمع.









0 تعليق ل هذا ما خلص إليه رفاق مُنيب في الجامعة الأولى للمساوة

أضف تعليق


البحث في الأرشيف

البحث بالتاريخ
البحث بالصنيفات
البحث في الموقع

البوم : صور