الملك يحل بالكوت ديفوار رغم غياب الرئيس "واتارا" لهذه الأسباب
زنقة 20
حل الملك محمد السادس، عشية اليوم الأحد بأبيدجان، قادما إليها من مالي، وذلك في زيارة عمل وصداقة لجمهورية الكوت ديفوار، رغم أن الرئيس الإيفواري، الحسن واتارا، يواصل خضوعه لفترة نقاهة في فرنسا بعد وعكة صحية.
المحطة الإيفوارية في الجولة الملكية، خيّم عليها بعض الغموض بعد تأكد استمرار غياب الرئيس الحسن واتارا، وتردّدت أنباء حول احتمال إلغائها، قبل أن يعود خبر تأكيد بقائها ضمن الأجندة الملكية ليبدد الشكوك. ويعتبر المغرب إحدى الدول التي ساهمت بقوة في إنهاء الأزمة السياسية التي عاشها هذا البلد الإفريقي قبل ثلاث سنوات، عبر قوات عسكرية مغربية شاركت في عملية حفظ السلام.
وسبق موعد الزيارة الملكية، وصول وفد من الخبراء والمسؤولين المغاربة إلى أبيدجان قبل أيام، قام بالاطلاع على الاستعدادات الجارية للزيارة، والمشاريع التي سيتم إطلاقها خلالها
ولدى وصوله إلى مطار فيليكس هوفويت بوانيي الدولي، وجد الملك في استقباله، الوزير الأول الإيفواري دانيال كابلان دانكان، الذي قالَ، إن الزيارة التي بدأها الملك محمد السادس، للكوت ديفوار، تشكل شرفا كبيرا بالنسبة لهذا البلد.
وقال السيددانكان في تصريح للصحافة بمناسبة الاستقبال الرسمي الذي حظي به الملك في إطار زيارة العمل والصداقة التي يقوم بها لجمهورية الكوت ديفوار، "تغمرنا فرحة عارمة ونحن نستقبل جلالة الملك من جديد، فقد سبق لجلالته تشريف الكوت ديفوار أيما تشريف بالزيارة التي أجراها لبلدنا في مارس 2013. وما قدومه إلى هنا في إطار الجولة الإفريقية التي يقوم بها ، إلا تشريف آخر للكوت ديفوار".
وأضاف أن "زيارة الملك حدث بالغ الأهمية بالنسبة لنا"، لاسيما وأنها ستشهد تنظيم منتدى اقتصادي مغربي- إيفواري، إلى جانب التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون التي تأتي لتنضاف إلى تلك الموقعة في مارس الماضي.
وقال الوزير الأول الإيفواري "أعتقد أننا نحيي من جديد الأيام التي أرسى فيها المغفور له الملك الحسن الثاني والرئيس الإيفواري الراحل فيليكس هوفويت بوانيي، أولى لبنات التعاون بين البلدين الشقيقين"، مضيفا أن محمد السادس ;الرئيس الحسن واتارا بصدد "الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى رفيع".
وتقدم للسلام على الملك، رئيس الجمعية الوطنية، وعمدة بور بوي، وحاكم مقاطعة أبيدجان، ورئيس المجلس الدستوري، ورئيس المحكمة العليا، والنائب الأول لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورئيس اللجنة الانتخابية المستقلة، ورئيس لجنة الحوار والحقيقة والمصالحة، ورئيس الهيئة العليا للحكامة الجيدة.
بعد ذلك، استعرض الملك والوزير الأول الإيفواري تشكيلة شرفية أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على الملك كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الإيفوارية، ووزراء الدولة، وأعضاء الحكومة، وأعضاء البعثات الدبلوماسية العربية والإفريقية المعتمدة بأبيدجان، وأعضاء سفارة المغرب بالكوت ديفوار، وممثلو الجالية المغربية المقيمة بها ، والضباط السامون المغاربة أعضاء عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالكوت ديفوار.
بعد ذلك، تقدم للسلام على رئيس الوزراء الإيفواري أعضاء الوفد الرسمي المرافق للملك، والذي يضم، على الخصوص، مستشاري محمد السادس الطيب الفاسي الفهري وفؤاد عالي الهمة.
كما يضم الوفد، وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، ووزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، ووزير التجهيز والنقل واللوجيستيك عزيز الرباح، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، ووزير الصحة الحسين الوردي، ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة عبد القادر اعمارة، ووزير السياحة لحسن حداد، وكذا يوسف العمراني مكلف بمهمة بالديوان الملكي.
كما يرافق الملك وفد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين يمثلون القطاعين العام والخاص، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.
وبعد استراحة قصيرة بالقاعة الشرفية للمطار، وبمجرد ظهور الملك محمد السادس تعالت هتافات الحشود الكبيرة من المواطنين والزعماء التقليديين الإفواريين ، وكذا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالكوت ديفوارالذين جاؤوا من جميع أرجاء البلاد للترحيب بمقدم جلالة الملك، مرددين لفظة "أكوابا" (التي تعني "مرحبا"، بلغة باولي)، ومتمنين لجلالته مقاما سعيدا بأرض الكوت ديفوار. وقد أبى جلالة الملك إلا أن يتوجه صوب هذه الجموع الغفيرة ليبادلها التحية ومشاعر المحبة .
إثر ذلك توجه الموكب الرسمي صوب إقامة محمد السادس بأبيدجان حيث أبى سكان العاصمة الإيفوارية، الذين غصت بهم جنبات الشوارع التي مر منها الموكب ، إلا أن يخصصوا استقبالا حماسيا حارا واستثنائيا للملك، حاملين الأعلام الوطنية للمغرب والكوت ديفوار ، ومشيدين بالصداقة والأخوة المغربية- الإيفوارية.
وتعد الكوت ديفوار المحطة الثانية من جولة إفريقية، استهلها الملك بزيارة لدولة مالي، وستقود الملك ، أيضا، إلى كل من غينيا كوناكري والغابون.