'شارلي' و'أحمد' يتقاسمان تضامن فرنسا في مواجهة الإسلاموفوبيا


زنقة 20 . وكالات

الهجوم الدامي على مجلة "شارلي إيبدو" الإسبوعية الساخرة، أثار موجة هاشتاغات جديدة، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" الخاصة بالفرنسيين، بعضها تضامنا مع المجلة، والبعض الآخر لإعلان التضامن مع المسلمين، المتوقع أن يثير الهجوم ضدهم موجه جديدة من العنصرية. 

الهاشتاغ الأول حمل اسم (#JeSuisCharlie) أو "#أنا شارلي" بالعربية، وجاء بعد ساعات من الهجوم على مقر مجلة "شارلي ايبدو"، أول أمس الأربعاء، بالعاصمة الفرنسية باريس؛ ما أسفر عن مقتل 12 شخصا.

فيما ظهر هاشتاغان أخران وهما "#JeSuisAhmed"، (أنا أحمد) بالعربية، و"#voyageavecmoi" (سأسافر معك) بالعربية، لدعم المسلمين في مواجهة موجة "الإسلاموفوبيا"، التي يتوقع أن يثيرها الهجوم ضدهم، مستدلين في دعمهم على مقتل الشرطي المسلم، أحمد مرابط، أثناء دفاعه عن صحفيي المجلة خلال الهجوم.

ويوم الأربعاء الماضي، قتل 12 شخصًا بينهم 8 صحفيين ورجلي شرطة، أحدهما مسلم، وأصيب 11 آخرون، في هجوم استهدف مجلة "شارلي إيبدو" الأسبوعية الساخرة في باريس، حسبما قالت النيابة العامة الفرنسية.

هاشتاغ "# أناشارلي"، لاقى تفاعلاً كبيراً من رواد التواصل الاجتماعي؛ حيث تصدر، اليوم، ترتيب الهاشتاغات على موقع "تويتر" من حيث عدد المشاركات، وفق الإحصاءات الدورية للموقع.

المشاركون في الهاشتاغ، وهم من جميع أنحاء العالم، وغالبيتهم فرنسيون، أعربوا عن حزنهم لوقوع مثل هذا الهجوم.

ومن بين هؤلاء كاميل كرانتز، وهي مواطنة فرنسية تعمل موظفة، حيث غردت قائلة:  "تمنيت لو كان حادث شارلي كابوس سيء".

بينما غرد المغني الفرنسي، جويندال ماريموتو، على حسابه، قائلا: "أنا فقط رأيت بعض صور الحادث .. ولم أستطع أن أمنع دموعي .. اليوم ودائما لا توجد كلمات أخرى عدا الحزن والغضب والخوف".

مشاركات أخرى حملت ما هو أكثر من التعبير عن الحزن، إلى الدفاع عن حرية التعبير عن الرأي، فغرد الفرنسي إيديس ديوكس على حسابه، قائلا:  "أقلام الرصاص هي أسلحة الحرية التي تصل إلى العقل والقلب دون إراقة دماء".

وقال الفرنسي رفايل سودان على حسابه: "لست خائفاً من الانتقام .. أنا أفضل أن أموت واثقاً من أن أعيش على ركبتي".

وإلى جانب تلك المشاركات، قام متضامنون بتغيير صور حساباتهم الشخصية، على تويتر، إلى لوحة سوداء مكتوب عليها الهاشتاغ، فيما فضل البعض الآخر وضع صورهم، وهم يحملون ورقة مكتوب عليها الهاشتاغ كنوع من إعلان التضامن، كما نشروا صوراً متفرقة للهاتشاغ وضعوها في أماكن عدة بباريس، من منازل ومقاهي ومساجد.

المشاركة في الهاشتاغ الجديد امتدت، أيضاً، للعرب، خاصة من المسلمين، حيث غرد ناصر الجهني، وهو أستاذ جامعي سعودي، على حسابه الرسمي على موقع "تويتر" قائلا إن "الإرهاب عالمي، ووحشي ومدمر، وإن الحرب ضد الإرهاب هي حرب الجميع وحرب كل دولة، لأن الأمر أشبه بالحرب العالمية الثالثة".

وأضاف: "الكارتون المسيء للرسول محمد يمثل اعتداء حقيقي، لكن الأكثر هجوماً هو الفعل الإرهابي ضد رسامي الكاركتير"، في إشارة للحادث الآخير.

وكانت مجلة "شارلي إيبدو"  نشرت رسوم كاريكاتورية "مسيئة" للنبي محمد، خاتم المرسلين، في سبتمبر/أيلول 2012، الأمر الذي أثار موجة احتجاجات في دول عربية، وإسلامية.

التفاعل الواسع مع هاشتاغ "# أنا شارلي"، وجده هاشتاغ أخر تحت اسم "# أنا أحمد"، في إشارة للشرطي الفرنسي المسلم، ذو الأصول المغربية، الذي كان من بين قتلى الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو".

وحمل مغزى الهاشتاغ "# أنا أحمد" تأكيدا من النشطاء على موقع "تويتر" على أن "الإسلام بريء من الهجوم على المجلة"، وهو ما جعلهم يتداولون صورة الشرطي أحمد، التي ظهر فيها وهو طريح الأرض، يطلق عليه أحد المهاجمين الرصاص، ومكتوب عليها "هذا مسلم (في إشارة لأحمد) وهذا إرهابي (في إشارة للمهاجم)".

الهاشتاغ تزايد التفاعل معه بين النشطاء من فرنسا، وخارجها، حتى تداولوا صوراً لأحمد مكتوب عليها "أحمد ليس إرهابيا"، وكذلك كتابة عبارة موحدة "أنا لست شارلي، أنا أحمد الشرطي ميت. مجلة شارلي سخرت من معتقدتي وثقافتي وأنا مت دفاعاً عن حقهم في القيام بذلك".

 وغردت الفرنسية ريبس بوليين على حسابها على "تويتر" قائلة: "أحمد بطل مات وهو يؤدي وظيفته والآن هو يأخذ قسطاً من الراحة (بموته) في سلام".

نشطاء أخرون جمعوا بين هاشتاغ "# أنا شارلي" وهاشتاغ "# أناأحمد" باعتبارهم نفس الضحية للإرهاب.

هاشتاغ ثالث تحت اسم "# ساسافر معك" أطلقه نشطاء فرنسيون على موقع "تويتر" للتضامن مع المسلمين في مواجهة موجة "الإسلاموفوبيا، التي يتوقع أن يثيرها الهجوم على المجلة ضدهم.

 وهذا الهشتاغ مستنسخ من فكرة هاشتاغ آخر استخدمه آلاف النشطاء الاستراليين العام الماضي تحت اسم:  "سأركب معك".

وقال المشاركون في هاشتاغ "# ساسافر معك" إنهم بصدد اصطحاب المسلمين في الأماكن العامة، لمنع تعرضهم لأي ردود أفعال عنصرية، وبدأ بعض الفرنسيين يصفون ملابسهم، والأماكن التي يقفون بها، لترتيب الأمر، فيما وضعت فتيات فرنسيات ملصقات على حقابئهن، مكتوب عليها الهاشتاغ.

وفي 15 ديسمبر/ كانون أول الماضي، احتجز مهاجر إيراني مسلم يدعى "مان هارون موريس" (49 عاماً)، 17 رهينة من عاملي وزبائن أحد المقاهي في مدينة سيدني، وأسفرت عملية تحرير الرهائن التي نفذتها الشرطة الأسترالية عن مقتل المهاجم "موريس" واثنين من الرهائن، فضلًا عن إصابة 4 آخرين، وهو ما دفع مواطنون فرنسيون لتدشين الهاشتاغ "سأركب معك"، كحملة لإعلان استعدادهم لمرافقة أي من المسلمين في المواصلات.









0 تعليق ل 'شارلي' و'أحمد' يتقاسمان تضامن فرنسا في مواجهة الإسلاموفوبيا

أضف تعليق


البحث في الأرشيف

البحث بالتاريخ
البحث بالصنيفات
البحث في الموقع

البوم : صور