هكذا تنبأ وزير الداخلية حصاد بالإرهاب في فرنسا
زنقة 20
لم تكد تمر أسابيع على حوار وزير الداخلية محمد حصاد مع جريدة ليكونوميست، حيث أكدَ أن المغرب أكثر أمنا من فرنسا، حتى عاشت عاصمة الأنوار أحداث دموية إثر الهجوم الإرهابي الذي شنٌ على مجلة شارلي إيبدو، ثم تطورات الأوضاع التي مازالت تنذر ببعض الخسائر.
وكانَ محمد حصاد قد تطرق في حوار سابق مع يومية ليكونوميست المغربية، إلى قضايا أمنية ومنها العلاقة مع فرنسا، وطلب من الأخيرة أن تصحح خطئها بالعمل على سحب اسم المغرب من لائحة الدول التي طلبت فرنسا من مواطنيها توخي حذر شديد عند زيارتها، حيث اعتبر أن القرار “غير المفهوم نهائيا”.
ودعا وزير الداخلية، باريس إلى الانشغال في مخاطرها الأمنية، عوضاً عن إقحام الرباط في هذا المجال، ومستغرباً قيام الدبلوماسية الفرنسية بنشر قائمة لا تتضمن سوى بلدان الجنوب.
وقال الرجل الأول في الداخلية المغربية إن "الرباط في وضع أمني أفضل من العديد من البلدان الأوروبية، بما فيها فرنسا"، مشدداً على أن المغرب ليس معنياً بالقائمة الصادرة عن الدبلوماسية الفرنسية.
واتهم وزير الداخلية، باريس بارتكاب أخطاء أمنية في محاربة الإرهاب.
ورفض حصاد وصف الخارجية الفرنسية للأجهزة الأمنية المغربية بنقص الفعالية والحذر، في وقت تتوالى الهفوات الأمنية للأجهزة الفرنسية، ضاربا المثل على ذلك بقضية المغربي المتزوج من فرنسية، الذي تمكن من الهروب إلى المغرب رغم أنه موضوع مراقبة قضائية في فرنسا، وكيف نجحت المخابرات المغربية في اعتقاله وهو في طريقه إلى إحدى أخطر بؤر التوتر في العالم مصحوبا بابنتيه اللتين تحملان جواز سفر فرنسيا.
غيرأنَ الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر جريدة "شارلي إيبدو" ثم تطورات الأوضاع التي مازالت تنذر ببعض الخسائر، عجلَ برفع فرنسا حالة الخطر عن سفر مواطنيها إلى المغرب، في الوقت الذي تصاعدت فيه أخطار السفر الى عدد من البلدان عبر العالم.
وإتصلَ وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، هاتفيا بوزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، يوم الأربعاء (7 يناير)، للتباحث حول العلاقات بين الجانبين، في اليوم الذي عرفت فيه فرنسا هجوما على جريدة شارلي إيبدو، راح ضحيته 12 شخصا بينهم صحافيون.
وقالت الخارجية الفرنسية، عبر بوابتها الالكترونية، أن السفر إلى المغرب، لا يُشكل أي خطر عليهم، فيما حذرتهم من التنقل الى الحدود مع الجزائر.
ومن جهته شدد وزير الداخلية الفرنسي السابق، شارل باسكوا على ضرورة التعاون والتنسيق مع المغرب لمواجهة خطر الإرهاب.
الوزير السابق وفي حوار مع صحيفة “لوفيغارو” بدا وكأنه يحمِل السياسة التي تنهجها فرنسا تجاه المغرب خلال الفترة الأخيرة، جزءا من المسؤولية عن المذبحة التي شهدتها صحيفة “شارلي إيبدو” صباح أمس، حيث عبر عن أسفه حيال القطيعة بين البلدين مشيرا إلى جهله بأسباب تلك القطيعة.
ويشير هذا التطور بأن تجميد التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين ربما أسهم في فشل الاستخبارات والأجهزة الأمنية الفرنسية في التصدي للهجوم على الجريدة الساخرة.
وتعيش العلاقات المغربية الفرنسية حالة فتور حاد بحسب المراقبين، منذ 9 أشهر، بعد انفجار أزمة دبلوماسية سببها قيام الشرطة بالقدوم لمنزل سفير الرباط في باريس لإيصال شكوى قضائية أمام القضاء الفرنسي، ضد مدير المخابرات الداخلية المغربية.