البرلمان يُعِدُ قانوناً لفرض عقوبات شديدة على 'داعشيي' المغرب


زنقة 20 . الرباط

يعمل المغرب على تشديد قوانينه لمنع المواطنين من مغادرة البلاد للانضمام إلى الجماعات الإرهابية الأجنبية.

اتفقت لجنة برلمانية مغربية الأربعاء 14 ديسمبر على فرض عقوبات سجن تتراوح بين 5 و 15 سنة على المواطنين الذين يحاولون الانضمام إلى جهاديي داعش في سوريا والعراق.

الحكومة التي عززت أصلا قوانين مكافحة تبييض الأموال، تعمل على قانون تجريم الانضمام إلى الدولة الإسلامية (داعش) وتنظيمات إرهابية أخرى.

حيث أحال البرلمان الشهر الماضي مشروع القانون على مجلس حقوق الإنسان لمراجعته.  وفي تعليقه المكتوب، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى جعل القانون أكثر وضوحا حتى ينسجم مع القانون الدولي.

كما أوصى المجلس المشرعين بإضافة بند لمشروع القانون لتصنيف تجنيد الأطفال من العوامل المشددة للعقوبة.

علاوة على ذلك، دعا المجلس الحكومة إلى التفكير في إضافة جمل بديلة وإجراءات المراقبة القضائية منها التعقب الإلكتروني لمعاقبة محاولات الانضمام إلى لجماعات الإرهابية و/أو الانخراط في التدريب بالخارج.

ولما أحيل نص القانون الجديد على الهيئة التشريعة لمواصلة المناقشات يوم 24 ديسمبر، اتفق البرلمانيون مع توصيات مجلس حقوق الإنسان باعتماد قانون كامل وواضح لتضييق الخناق على الإرهاب.

مشروع القانون يعدل قانون المسطرة الجنائية ليسمح بمحاكمة أي مغربي داخل أو خارج البلاد، وكذا الرعايا الأجانب في المغرب، على جرائم الإرهاب المرتكبة خارج المغرب.

محمد بن عبد الصادق، برلماني يمثل حزب العدالة والتنمية، قال "من الضروري تضييق الخناق على الإرهاب بتعزيز قوانين البلاد".

وزير العدل، مصطفى الرميد قال للبرلمانيين إن الهدف من تجريم السفر للانضمام لجماعات إرهابية في الخارج يهدف إلى حماية الشباب المغاربة والحفاظ على الأمن الوطني.

الحكومة تستهدف كذلك الدعاية التي تهدف إلى تجنيد الشباب المغاربة وتشجيعهم على الانخراط في الجهاد حسب الوزير.

حيث تم تلقين الفكر الجهادي للعديد من الشباب المغربي.  وقال وزير العدل إن من بين 1212 مغربي انضموا للدولة الإسلامية (داعش)، 147 عادوا إلى بلدهم.

وأمام العدد الكبير من المقاتلين المغاربة وكذا عدد الخلايا التي تم تفكيكها في المملكة في الأشهر الأخيرة، فإن اعتماد تشريع جديد لمحاربة الخطر الإرهابي بات ضروريا حسب الرميد.

المحلل السياسي جمال فرحاني أشار إلى عدم وجود خيار آخر أمام المغرب سوى تشديد قوانينه لمكافحة الإرهاب خاصة وأن البلاد مستهدفة.

لكن على القانون احترام حقوق الإنسان وتفادى السقوط في فخ اتهام الأبرياء.

رحمة الشطيبي، باحثة في علم الاجتماع، قالت إن جهود الحكومة للحد من الإرهاب لا ينبغي أن تقتصتر فقط على تعزيز القوانين.

وقالت لمغاربية "علينا معالجة الأسباب التي تدفع الشباب للانضمام إلى صفوف المقاتلين".

وقالت "بعض الدراسات أظهرت أن الأسباب الرئيسية التي تحفزهم للذهاب والقتال مع الجهاديين في العراق وسوريا هي ذات طابع اجتماعي ولا علاقة لها بالدين خلافا لما يُعتقد".

المصدر









0 تعليق ل البرلمان يُعِدُ قانوناً لفرض عقوبات شديدة على 'داعشيي' المغرب

أضف تعليق


البحث في الأرشيف

البحث بالتاريخ
البحث بالصنيفات
البحث في الموقع

البوم : صور